كشفت وزارة الدفاع اليمنية امس مزيداً من التفاصيل حيال شبكات التجسس لمصلحة إيران التي أعلن عنها الرئيس عبدربّه منصور هادي الأسبوع الماضي، وأوضحت أنّها تضم إيرانيين ويمنيين وسوريين ودخلت اليمن تحت غطاء الاستثمار.. في وقت بدأت وزارة الدفاع اليمنية عملية حصر للقوى البشرية في أولى خطوات إعادة هيكلة الجيش عبر إعداد قاعدة بيانات دقيقة للقوات المسلحة.
وفي تفاصيل ملف خلايا التجسّس، أوضحت وزارة الدفاع اليمنية امس إنّ ايرانيين وسوريين من بين المقبوض عليهم في خلايا التجسس الايرانية في اليمن، وان هؤلاء دخلوا الاراضي اليمنية على هيئة رجال اعمال ومستثمرين.
وذكر موقع الوزارة على شبكة الانترنت انها علمت من مصدر مطلع أن خلايا التجسس الإيرانية المضبوطة في اليمن تضم عناصر إيرانية وسورية ويمنية وتم القبض عليهم خلال الفترة الماضية في العاصمة صنعاء وعدن ومحافظات أخرى.
وأضاف الموقع أن الإيرانيين المقبوض عليهم كانوا دخلوا اليمن على أساس أنهم «مستثمرون وحصلوا على ترخيص من الجهات المختصة بإنشاء مصنع وبدأوا بنقل آلاته وأدواته إلى ميناء عدن وعند تفتيش إحدى الحاويات تبين أن المعدات التي فيها لم تكن لأغراض مدنية متعلقة بالمصنع وإنما لأغراض عسكرية عدائية تستهدف أمن واستقرار اليمن... حيث يمكن إعادة تجميعها لعمل صواريخ وأسلحة متنوعة فقامت أجهزة الأمن على إثر ذلك بالقبض على الإيرانيين والبدء بالتحقيق معهم.
وذكر الموقع أنّ محكمة أمن الدولة أجّلت النظر في الاتهامات الموجهة لسبعة ايرانيين بتهمة تهريب اسلحة الى جماعة الحوثي الشيعية في شمال البلاد حيث تسيطر على محافظة صعدة واجزاء من محافظات الجوف وعمران وحجة.
وكان الرئيس عبدربّه هادي كشف خلال تواجده في نيويورك على هامش حضوره أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إن إيران تدعم بعض التيارات السياسية والمسلحة وتجنيد شبكات تجسس وان الاجهزة الامنية ضبطت خمس شبكات تجسسية تعمل لصالحها فضلاً عن الدعم القوي للحراك المسلح حيث تقدم الدعم الإعلامي والعسكري والإستخباراتي والمالي لقوى الحراك المسلح في داخل جنوب اليمن وفي الخارج.
وأضاف أن «إيران قامت مؤخرا بتوسيع رقعة أهدافها في بلادنا وحاولت استقطاب الإعلاميين والمعارضين السياسيين, كما حاولت إجهاض التسوية السياسية في اليمن والتي تمت وفقا للمبادرة الخليجية واعتبرتها مؤامرة».
أولى خطوات الهيكلة
في هذه الأثناء، بدأت وزارة الدفاع اليمنية حصرا للقوى البشرية عبر تشكيل لجان للقيام بزيارات ميدانية الى مختلف الوحدات العسكرية والمحاور لإعداد قاعدة بيانات دقيقة للقوات المسلحة اليمنية في أولى خطوات إعادة هيكلة الجيش وفقا لما نصت عليه المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة.
وتستهدف هذه الخطوة عملية توحيد الجيش وإنهاء الانقسام في صفوفه بسبب الأحداث التي شهدتها البلاد العام الماضي بمساعدة فريقين فنيّين من الجيشين الأردني والأميركي وذلك بوضع تصورات لتوحيد الجيش اليمني في مؤسسة واحدة تخضع مباشرة لوزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
لجنة مؤتمر الحوار تنتقد مقرّرات مؤتمر زعماء القبائل
انتقدت اللجنة الفنية للإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الوطني الشامل ما جاء في البيان الصادر عن اجتماع رجال القبائل، والتلويح بمواجهة الحوثيين والجماعات الانفصالية في الجنوب.
وأوضحت اللجنة أنّ أي دعوة أو تحريض على الحروب والعنف لا تتناسب وثقافة السلم والتسامح والحوار. وجاء في بلاغ صحافي عن اللجنة انها وقفت أمام إشكالية التعبئة الاجتماعية والإعلامية، ورأت بأن الدعوة والتحريض على الحروب والعنف لا تتناسب وثقافة السلم والتسامح والحوار. وأهابت بكافة القوى السياسية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني والوسائل الإعلامية المختلفة بالعمل على إشاعة أجواء إيجابية مشجعة تساعد على الدخول والمشاركة في المؤتمر الحوار والوطني الشامل بما يحقق نجاحه