شن الرئيس السوداني عمر حسن البشير هجوما على من سماهم «الخصوم» في الداخل والخارج معتبرا أنهم يئسوا من إسقاط نظامه، فيما شن متمردو ولاية كردفان هجوما بالهاون أمس على مدينة كادقلي أسفر عن سقوط 5 قتلى و23 جريحاً.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد إن خمسة مدنيين قتلوا بينهم إمراة وجرح 23 آخرون في قصف شنه المتمردون أمس على عاصمة ولاية جنوب كردفان المضطربة. واوضح أن مجموعة من الجيش الشعبي لتحرير السودان - شمال حاولت الدخول الى مدينة كادقلي وقصفوا منطقة تبعد ستة كيلومترات شرق المدينة، ما أسفر عن قتل امرأة واصيب ثلاثة اخرين.

ومن جهتها، أعلنت الامم المتحدة ان قذائف هاون سقطت على مدينة كادقلي ما اجبر عمال الاغاثة على الانسحاب الى معسكر تستخدمه قوات حفظ السلام.

وقال المسؤول في مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية دامينين رانس: «وفقا لمعلوماتنا سقطت خمس قذائف هاون على الاقل في المدينة».

وقال رانس ان موظفي الامم المتحدة السودانيين والاجانب في كادقلي انتقلوا «على سبيل الاحتياط» الى معسكر بين كادقلي والمطار المحلي. والمعسكر تستخدمه قوات حفظ السلام «يونيسفا» التي تعمل في منطقة ابيي المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا. ولم يكن بوسع رانس تحديد عدد موظفي الامم المتحدة الذين نقلوا الى المعسكر الا ان برنامج الاغذية العالمي اشار الى ان 15 من عامليه السودانيين وثمانية من افراد عائلاتهم وموظف اجنبي انتقلوا الى هذا المعسكر.

من جهته، قال ارنو لودي الناطق باسم المتمردين إن الجيش الشعبي لتحرير السودان قطاع الشمال، لديه قوات متمركزة حول كادقلي، دون المزيد من التفاصيل.

ترتيبات مشتركة

في هذه الأجواء، شدد الرئيس السوداني أن آليات تطبيق اتفاق التعاون الشامل بين بلاده ودولة جنوب السودان ستبدأ الاسبوع الحالي باجتماع اللجان المشتركة وفي مقدمتها لجنة الترتيبات الأمنية والتي يليها تبادل الزيارات بين البلدين، مؤكدا ان ما وصفهم «بالخصوم في الداخل والخارج» يئسوا من تحقيق اوهامهم واحلامهم بإسقاط حكمه.

وقال البشير، خلال كلمة لدى افتتاحه دورة جديدة للبرلمان السوداني، ان اتفاق أديس أبابا دلالة على نجاح صمود الشعب السوداني أمام الكيد والتآمر، مشيرا إلى انه ما كان لتلك الاتفاقيات ان توقع لولا ان «خصومنا بالداخل والخارج يئسوا من تحقيق ما كان يراودهم من أوهام وأحلام وإسقاط النظام»، معتبراً أنّ فك الارتباط بين دولة الجنوب والمجموعات المتمردة وجنوب كردفان والنيل الأزرق سيوسع ويعزز فرص الوصول إلى حل سياسي سلمي.

وجدد البشير عزم حكومته على اجراء المزيد من المشاورات مع كافة اطياف المجتمع في الداخل والخارج على مستوي النخب والرأي العام واستنطاق كل الآراء حول القضايا الرئيسية دون اقصاء او حجر على احد في سبيل اعداد دستور جديد.