اعتبرت أنقرة أن ما يحدث في سوريا أسوأ سيناريو ممكن ويؤثر على تركيا التي تتخذ حكومتها الإجراءات التي تراها مناسبة حيال الأمر، وحضت المجتمع الدولي على التحرك وأكدت أنها ستواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حدودها، في حين حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من الوضع
بالغ الخطورة على الحدود السورية التركية وتداعيات الأزمة السورية على لبنان، في حين هاجمت لندن، الأمم المتحدة على ما اعتبرته «فشلها الخطير» بوقف الحرب في سوريا.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن الرئيس التركي عبد الله غول امس قوله إن «الحكومة في هذه المرحلة تبقى على اتصال دائم مع رئاسة هيئة الأركان العامة، للتشاور، ولتنفيذ الإجراءات المطلوبة، وأنها تقوم بتنفيذ ما هو ضروري لمواجهة التطورات». وأشار إلى أن الشعب السوري «يعاني من ويلات أسوأ سيناريو يتم تنفيذه في البلاد الأمر الذي يؤثر على تركيا بشكل مباشر». وقال إنه لا ينبغي استمرار الأحداث في سوريا على نفس النهج، مشدداً على أن «ما يحدث يؤشر على أن التغيير قادم، إلا أن رغبة بلاده تتلخص بعدم إراقة مزيد من الدماء السورية، وتدمير المدن وتحول سوريا إلى دولة مدمرة».
وأضاف غول أن بلاده ترغب بانتقال السلطة في سوريا «لتجاوز مزيد من الدماء والدمار، داعياً المجتمع الدولي إلى «مزيد من الاهتمام بالقضية السورية، والتصرّف بمسؤولية وتأثير أكبر».
فزع أممي
في الاثناء، قال بان كي مون في خطاب أمام مجلس أوروبا في ستراسبورغ إن تصعيد النزاع على الحدود السورية التركية وتداعيات الأزمة على لبنان أمران بالغا الخطورة. وأضاف مع اقتراب فصل الشتاء نحن بحاجة إلى أن يلبي المانحون بمزيد من السخاء احتياجات السكان في داخل سوريا واللاجئين الذين يزيد عددهم على 300 ألف لاجئ في الدول المجاورة. وتابع أن «الوضع في سوريا تفاقم بشكل مأساوي. إنه يطرح مشاكل خطيرة بالنسبة لاستقرار جيران سوريا وكل المنطقة».
وبعد أن عبر عن قلقه الشديد إزاء التدفق المستمر للأسلحة إلى الحكومة السورية وكذلك إلى قوات المعارضة، دعا كل الأطراف إلى وقف استخدام العنف والتوجه نحو حل سياسي.. وطلب أن تقوم بشكل عاجل الدول التي تقدم أسلحة بالتوقف.وتابع أن الرئيس السوري بشار الأسد وبقية القادة الآخرين في العالم يجب أن يصغوا إلى مواطنيهم قبل أن يفوت الأوان.
هجوم بريطاني
في الأثناء نسبت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إلى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قوله في كلمة أمام المؤتمر السنوي لحزب المحافظين، الشريك الأكبر في الحكومة الائتلافية البريطانية، المنعقد بمدينة برايتون، إن الأمم المتحدة فشلت في حماية الأسر في سوريا وزيادة الضغط على إيران لمنعها من تقديم الدعم لنظام الرئيس الأسد. وأضاف هيغ «نواصل كل يوم البحث عن حل للصراع المأساوي في سوريا، لكننا لم ننجح بعد لأننا نواجَه بحق النقض (الفيتو) من قوى أخرى في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، وهذا يمثل فشلاً خطيراً للمجلس».
