ناشدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الجهات المختصة وهيئات حقوق الإنسان بتدخل عاجل لإنقاذ حياة الأسيرين الفلسطينيين المضربين عن الطعام سامر العيساوي وأيمن الشراونة، اللذين أصبح وضعهما الصحي «خطيرا للغاية». وقال محاميا الوزارة فادي عبيدات ورامي العلمي، اللذان زارا الأسيرين في معتقل نفحة ومستشفى الرملة، إنهما يمران في حالة من الغيبوبة والضعف العام، ويعانيان نقصنا مستمرا في الوزن.
وقال المحامي رامي العلمي إن «الاسير سامر العيساوي يعاني من حالة دوران ودوخة وصداع بشكل دائم، بالإضافة إلى التعب والإرهاق الشديدين، وآلام في الكلية وآلام في العضلات»، لافتا إلى أن إدارة معتقل نفحة لا زالت ترفض نقله إلى مستشفى الرملة ليكون تحت إشراف طبي.
ونقل عن العيساوي أنه مصرّ على مواصلة إضرابه «حتى الحرية أو الشهادة لأن روحه ليست أغلى من روح الذين ضحوا بأرواحهم»، رافضا مبدأ الإبعاد بالمطلق.
وقال إنه يرفض أخذ الفيتامينات ولا يتناول سوى الماء والملح.
وطالب العيساوي جميع القوى والفصائل الفلسطينية بالوقوف أمام مسؤولياتها لمساندة مطالب الأسرى بالحرية وإلغاء قرار اعتقالهم، موضحا أن إضرابهما ليس لمصلحة شخصية وإنما للمحافظة على انجازات صفقة تبادل الأسرى التي تعرف بـ«صفقة شاليط».
بدوره، قال المحامي عبيدات إن وضع الاسير أيمن الشراونة «خطير للغاية، إذ إنه فقد الرؤية في عينه اليمنى وفقد الإحساس بسائر أعضاء جسده، إضافة إلى معاناته من الإرهاق والدوخة وهو يرفض العلاج بسبب المعاملة القاسية التي يتعرض لها بتقييد يديه ورجليه خلال الفحوصات». يذكر أن الأسيرين العيساوي والشراونة هما أسيران محرران في صفقة شاليط، وأعيد اعتقالهما على يد سلطات الاحتلال دون أن توجه إليهما أية تهمة محددة، وهما يخوضان إضرابهما منذ مطلع يوليو وأغسطس الماضيين.
تضييق
قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس إن إدارة معتقل جلبوع تتعمد في الآونة الأخيرة تضييق الخناق على الأسرى الفلسطينيين واتباع إجراءات مذلة ومهينة بحق المحامين الذي يقومون بزيارتهم. وأوضح بولس، عقب زيارة قام بها للمعتقل أمس، ووصفها بأنها كانت صعبة للغاية وتمت في ظروف غير إنسانية، إن سلطات الاحتلال تتعمد تأخير لقاء المحامين بالأسرى عن الموعد المحدد، فضلاً عن تشديد إجراءات التفتيش التي تجري له عند لقاء كل أسير.