في خطوة قد تشكل تراجعاً عن مواقف سابقة لها، قالت المعارضة السورية إنه يمكن لأعضاء حزب البعث الحاكم، ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين أن يشاركوا في مستقبل البلاد بعد رحيل النظام الحاكم، فيما اعتبرت دمشق أن تصريحات وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو المتعلقة بتسلم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع رئاسة حكومة انتقالية في سوريا يعكس «تخبطا وارتباكاً» سياسيا ودبلوماسيا.

وقال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبدالباسط سيدا إن أعضاء حزب البعث الحاكم بقيادة بشار الأسد يستطيعون لعب دور في المستقبل السياسي للبلاد طالما لم يشاركوا في أعمال القتل خلال الانتفاضة والحرب الأهلية.

وأوضح سيدا، في تصريحات لوكالة «أسوشيتد برس» إن المجلس الوطني السوري سيلتقي الاثنين المقبل في العاصمة القطرية الدوحة وسيناقش إمكانية تولي نائب الرئيس الحالي فاروق الشرع قيادة المرحلة الانتقالية في البلاد إذا تنحى الأسد.

وكان سيدا أعلن الجمعة عن «إعادة هيكلة» للمجلس تشمل بشكل خاص توسيع مشاركة القوى الميدانية الموجودة في الداخل وزيادة عدد اعضائه من 300 الى 600.

وكانت المعارضة السورية دأبت طوال الفترة الماضية على التشديد على أنها لن تقبل بأقل من الإطاحة الكاملة بنظام الأسد والدائرة المقربة منه.

قصف إعلامي سوري

في الأثناء، اعتبرت دمشق امس أن تصريحات وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو المتعلقة بتسلم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع رئاسة حكومة انتقالية في سوريا يعكس «تخبطا وارتباكا» سياسيا ودبلوماسيا.

واورد التلفزيون الرسمي في شريط عاجل تصريحا لوزير الإعلام عمران الزعبي امس قال فيه إن «ما قاله اوغلو يعكس تخبطا وارتباكا سياسيا ودبلوماسيا لا يخفى على احد». وأضاف أن تركيا ليست السلطة العثمانية والخارجية التركية لا تسمي ولاتها في دمشق ومكة والقاهرة والقدس.

ونصح وزير الإعلام السوري نصح الحكومة التركية بالتخلي عن مهامها لصالح شخصيات يقبلها الشعب التركي، معتبرا ان في ذلك مصلحة تركية حقيقية. وطالب الزعبي الحكومة التركية بالتوقف عن تدمير مستقبل الشعب التركي الشقيق وعن سياستها التي أدت إلى الانخفاض الكبير لوزن تركيا النوعي. وكان وزير الخارجية التركي اعتبر في مقابلة تلفزيونية مساء السبت ان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع «رجل عقلاني» ويمكن ان يحل محل بشار الاسد على رأس حكومة انتقالية في سوريا لوقف الحرب الأهلية في البلاد.

وقال داود اوغلو لشبكة التلفزيون التركية العامة (تي.آر.تي) إن فاروق الشرع رجل عقل وضمير ولم يشارك في المجازر في سوريا. لا احد سواه يعرف بشكل افضل النظام في سوريا. واكد الوزير التركي أن المعارضة السورية تميل إلى قبول الشرع لقيادة الإدارة السورية في المستقبل.

حوار وطني

من جهة اخرى، دعا تحالف أحزاب الجبهة والقوى الوطنية التقدمية المتحالف مع حزب البعث الحاكم في سوريا إلى اجراء حوار وطني لإنهاء الأزمة السورية.

وقال الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي صفوان قدسي خلال ندوة سياسية تحت عنوان «الحوار السياسي والمصالحة الوطنية مسار لاستعادة الاستقرار والأمن» عقدت أمس في دمشق، انه يتعين معالجة السياسات الاقتصادية التي قال إنها في جوهر الصراع.