وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاعتراضات على قانون البنى التحتية، الذي سبق لحكومته ان تقدمت به الى البرلمان للتصديق عليه، بأنها «سياسية وغير مهنية»، ما يزيد من حدة الخلافات بين الكتل السياسية، والتي لا تنتهي. في وقت أعلن جهاز مكافحة الإرهاب عن اعتقال المسؤولين عن التفجيرات الدامية التي شهدتها العاصمة العراقية أخيراً، والتي زادت من وتيرة الاتهامات الموجهة لحكومة المالكي بالتقصير.

وقال المالكي، في مؤتمر صحافي عقده في مطار بغداد الدولي قبيل مغادرته إلى موسكو صباح أمس، إن «قانون البنى التحتية لا يشكل أي شيء مقابل حاجة البلاد الى الخدمات». وأضاف إن المبلغ الأقصى المخصص للبنى التحتية بموجب القانون المذكور هو 40 مليار دولار «في حين أن البلاد بحاجة إلى 500 مليار دولار للنهوض بالبنى التحتية».

وكان مجلس النواب قرر خلال جلسة عقدها نهاية الشهر الماضي تأجيل التصويت على قانون البنى التحتية إلى إشعار آخر، بسبب الخلافات بين الكتل البرلمانية حول بنوده. وفي وقت سابق، شدد الرئيس العراقي جلال طالباني على أهمية أن تكون الحوارات واللقاءات مبنية على «الصراحة الأخوية والتعاون البناء».

وذكر بيان رئاسي أن طالباني استقبل أول من أمس وزير العلوم والتكنولوجيا عبد الكريم السامرائي وعددا من النواب في القائمة العراقية، و«تم تبادل الآراء حيال جميع القضايا، وسبل تهيئة الأرضية المناسبة لخلق جو من التفاهم الأخوي وتفعيل الأداء الحكومي ومؤسسات الدولة والارتقاء بها».

دعوة للحل

من جانبه، دعا نائب الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق جورج بوستن الكتل السياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني إلى إيجاد أرضية مشتركة لحل الخلافات والمشاكل.

وقال بوستن إن «مشاكل العراق، بالرغم من كونها عميقة، فإنها يمكن أن تجد طريقها إلى الحل إذا كانت هناك إرادة وطنية صادقة لحلها». وفي مجال حقوق الإنسان، أشار بوستن إلى أن «هناك تحسنا في مجال حقوق الإنسان في العراق، ولكننا غير راضين عن مستوى ودرجة هذا التحسن». وأضاف: «نحن سعداء بما نراه من ازدياد الوعي لدى الأحزاب والمجتمع بأهمية حقوق الإنسان، ونحن متفائلون بأن مساهمتنا أيضا ستساعد على استمرار تقريب العراق من المعايير الدولية للحفاظ على حقوق الإنسان».

اعتقال

أمنياً، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العراق أمس عن اعتقال «شبكة إرهابية» مسؤولة عن التفجيرات الدامية التي شهدتها العاصمة العراقية أخيراً.

وقال الجهاز في بيان إنه نفّذ أمس «عملية إنزال جوي أسفرت عن إلقاء القبض على شبكة إرهابية». وأضاف إن «المجموعة المذكورة اعترفت بمسؤوليتها عن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها بغداد».

غير أن البيان لم يشر الى مكان العملية أو عدد المعتقلين أو الجهة التي تقف خلفهم. وكانت بغداد شهدت في الآونة الأخيرة سلسلة من التفجيرات الدامية، استخدمت في غالبيتها سيارات مفخّخة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وساهمت في ازدياد وتيرة الاتهامات الموجهة لحكومة المالكي بالتقصير في توفير الأمن للعراقيين.

 

 

 

منصب

 

 

 

أعلن النائب عن قائمة العراقية حسن الجبوري عن اختيار عضو التيار الصدري فلاح شنشل رئيسا لهيئة المساءلة والعدالة.

وقال الجبوري، في تصريح صحافي أمس، إن «هيئة المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث سابقا) أجرت انتخابات فاز بموجبها فلاح شنشل عن التيار الصدري رئيسا للهيئة، فيما تم اختيار بختيار أمين من التحالف الكردستاني مقررا لها». يذكر أنه تم التصويت في وقت سابق على اختيار ستة من أعضاء هيئة المساءلة، فيما تم أمس اختيار رئيس لها.

 

 

 

إعدامات

 

 

 

نفذت وزارة العدل العراقية أحكام الإعدام بحق ستة أشخاص صادرة بحقهم أحكام قضائية قطعية، ومصادق عليها من قبل رئاسة الجمهورية. ما يرفع المنفذة بهم أحكام الإعدام منذ الخميس الماضي إلى 23 شخصا. وجاء في بيان لدائرة الإصلاح العراقية أمس أنه «تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مدانين، أربعة منهم وفقاً للمادة (الرابعة/1)، واثنان منهم مدانان بجرائم خطف وقتل في محافظتي كربلاء والنجف». وأضاف البيان انه «سبق لدائرة الإصلاح العراقية أن نفذت أحكام الإعدام بشركائهم في الفترة الماضية