دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى إمعان النظر فيما آلت إليه الأوضاع على الساحة المحلية في بلاده، و«ما تقتضيه من وقفة تأمل لتصحيح الكثير من الأمور وإعادتها إلى جادة الصواب»..

وأكّد أنّه «لن يتردد أبداً في اتخاذ كل الخطوات والتدابير التي تحفظ للكويت وأهلها أسباب الأمن والاستقرار»، بالتزامن مع تأجيل القضاء قضية «اقتحام مجلس الأمة» في نوفمبر 2011 إلى الشهر المقبل.

واستعرض أمير الكويت، خلال ترؤّسه مجلس الوزراء أمس، مجمل الأوضاع المحلية، مشددا على ضرورة إعادة النظر في آلية إعداد المشاريع واتخاذها واختصار الدورة المستندية، وأكد على «الالتفات إلى ما يمس هموم المواطنين ومصالحهم والعمل على توفير ما يحتاجونه من خدمات في مختلف المجالات والميادين، وكل ما من شأنه تخفيف أعباء الحياة عليهم، ومن بينها ما يتصل بتأمين السكن للمواطنين.

ووجه الشيخ صباح الأحمد دعوته إلى «الجميع للعمل يداً واحدة من أجل تحقيق الاستقرار الذي يعتبر أساساً لكل إنجاز، والمحافظة على أمن البلاد ووحدتها الوطنية، وإعلاء مصلحة الكويت على ما عداها من مصالح»، مؤكداً على أنّه «ومن موقع مسؤوليته الجسيمة أمام الله وثم الشعب الكويتي الوفي لن يتردد أبداً في اتخاذ كل الخطوات والتدابير التي تحفظ للكويت وأهلها أسباب الأمن والاستقرار والعيش الكريم، وكل ما يؤدي إلى تقدمها وازدهارها ورفعة شأنها»، مجددا ثقته «التامة في وعي الشعب الكويتي وإدراكه لخطورة الأوضاع المضطربة التي تعيشها العديد من دول المنطقة وانعكاساتها وآثارها، والتي تستوجب اتخاذ كل وسائل الحيطة واليقظة والعمل على تماسكنا وتعاضدنا وتقوية لحمتنا الوطنية».

 في غضون ذلك، قررت محكمة الجنايات تأجيل محاكمة المتهمين الـ 68 (بينهم تسعة نواب سابقين) بقضية اقتحام مجلس الأمة إلى جلسة 19 نوفمبر المقبل للاطلاع.

وأنكر النواب السابقون جميع التهم المنسوبة إليهم بالاقتحام، متسائلين عن أسباب عدم إحالة النواب المتهمين بتضخم حساباتهم البنكية (القبيضة) إلى المحكمة حتى الآن. وبعد ان نفى النائب السابق مسلم البراك، واقعة الاقتحام، أكد ان من اختلق هذه التهم هو خصمه السياسي الرئيس السابق لمجلس الأمة جاسم الخرافي، مستغربا عدم إحالة «النوّاب القبيضة» إلى المحكمة رغم بدء تحقيقات قضيتهم قبل قضية من دخل المجلس. بدوره، قال د. فيصل المسلم: «أنا يحق لي دخول مجلس الأمة بأي وقت أشاء لأنني عضو بالمجلس، مستغربا التهم التي اتهمتهم إياها النيابة العامة، ووصف الاتهام بالسياسي وليس بالجنائي».

وواجهت المحكمة النواب المتهمين بالتهم الموجهة إليهم من النيابة بدخول مجلس الأمة بقصد ارتكاب جريمة فيه، وإتلاف بعض منقولات قاعة اجتماع المجلس، ومقاومة رجال الأمن بعدما قدمت النيابة العامة للمحكمة مرسوم حل مجلس 2009، وهو ما يترتب عليه سقوط حصانة النواب المتهمين.

 

 

نقلة نوعية

 

 

شدّد الشيخ صباح الأحمد على أهمية العمل على إنجاز عدد من مشروعات القوانين التي من شأنها تحقيق نقلة نوعية في العمل الحكومي وتجاوز العوائق التي تعرقل تحقيق الانجازات المأمولة.

وحضّ أمير الكويت على الإسراع بإنجاز مشروع قانون متكامل يستهدف إيجاد الوسائل العملية الكفيلة بمكافحة الفساد والكشف عن الذمة المالية.

ودعا إلى انجاز مشروع بقانون بإنشاء اللجنة الوطنية لتنظيم الانتخابات والحملات الانتخابية، بما يعزز نزاهة عملية الانتخاب، ومشروع قانون نبذ الكراهية وصيانة الوحدة الوطنية، وتجريم كل عمل يمثل المساس بوحدة الكويتيين.