بعد غياب طويل للتظاهرات المليونية الحاشدة في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، وميادين الثورة في مختلف المحافظات، تحشد قوى اليسار وبعض الائتلافات والأحزاب لتظاهرة يوم الجمعة المقبل تحت شعار: العدالة الاجتماعية، رداً على وعود الـ 100 يوم الرئاسية، وللمطالبة بتحقيق أهداف الثورة.
ودعت العديد من القوى اليسارية وبعض الأحزاب للمشاركة في تظاهرة الجمعة المقبل تحت شعار «العدالة الاجتماعية»، ومن بينها أحزاب: التحالف الشعبي والتجمع والكرامة» بالإضافة إلى أحزاب التيار الشعبي وحركة شباب 6 إبريل، فضلاً عن مشاركة حزب الدستور الذي أسسه الرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية د. محمد البرادعي والتحالف الديمقراطي.
إعادة الانتخابات
وتطالب القوى السياسية الداعية للتظاهرة بإعادة إجراء الانتخابات الرئاسية مجدداً فور إقرار الدستور الجديد، دون أن يتم وضع أي مواد استثنائية لبقاء الرئيس محمد مرسي في منصبه.
ويأمل مراقبون داعون للتظاهرة أن تلقى صدى واسعاً في الشارع من كافة القوى، في محاولة لإظهار قوتهم وقدرتهم على الحشد، للتأكيد على توازن حقيقي في القوى السياسية الموجودة في الشارع، والمطالبة باستكمال أهداف الثورة، مستنكرين ما سموه «سيطرة أحزاب تيار الإسلام السياسي» على المشهد.
إخفاق الرئاسة
وبحسب القوى المشاركة، فإن مؤسسة الرئاسة أخفقت في تعهدات الـ 100 يوم الأولى، وكذلك أعربت عن استيائها مما أسمته «محاولات التضييق على الحريات العامة، وطرح دستور يعبر عن رؤية ووجهة نظر أحادية».
ويعدّ المراقبون التظاهرة بمثابة اختبار للقوى اليسارية في مدى قدرتها على الحشد، ومدى قدرة التحالفات الجديدة، سواء في الصف اليساري أو الليبرالي، في أن تؤتي ثمارها عملياً في المشهد السياسي الآن، وهل ما إذا كان أنصار هذه التيارات سينجحون في مواجهة إعصار الإسلاميين وجدارتهم في الحشد. كما يرى مراقبون أن التظاهرة بمثابة اختبار مبكر لأداء القوى المشاركة، عقب تحالفها حول وضعها في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
حراك مناوئ
وفي الحراك المناوئ، استنكرت فصائل إسلامية التظاهرات، مؤكدين أنها «محاولة من قوى التيار المعارض» لإفشال الرئيس، وطرح العقبات في طريقه، رافضين المطالب الخاصة بإعادة الانتخابات الرئاسية بشكل عام، مشددين أحقية مرسي في استكمال فترة ولايته، خاصة أن أي تغيير أو عدم استكماله لولايته الأولى، يعني تجاهل رغبة الشعب وشرعية أصواته.
ودعت الجماعة الإسلامية المصريين لعدم المشاركة في أي تظاهرات أو احتجاجات مقبلة، بدعوى أنها «تعطل الإنتاج، وتسهم في إشعال الساحة السياسية»، في وقت هي أحوج فيه للاستقرار، ووقت ينزف فيه الاقتصاد.
