أصدر أمير الكويت مرسوماً ينص على حل مجلس أمة 2009، وللمرة الثانية خلال اقل من عام، على أن تتم الانتخابات خلال موعد أقصاه 60 يوماً.

وفي محاولة جديدة لتخفيف حالة الاحتقان الذي تعيشه الساحة السياسية الكويتية منذ يونيو الماضي على خلفية حكم المحكمة الدستورية بإبطال عضوية مجلس 2012 وإحياء مجلس 2009، أصدر الشيخ صباح الأحمد الصباح مرسوماً ينص على حل مجلس الأمة 2009.. وسط توقعات واسعة النطاق بدعوة الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع في 8 ديسمبر المقبل.. وهي ثاني مرة يقترع فيها الكويتيون خلال عام واحد.

وكانت الحكومة باجتماعها الاستثنائي قبل أيام رفعت الى أمير الكويت مشروع مرسوم بحل مجلس 2009 بعد أيام من رفض الطعن الذي قدمته إلى المحكمة الدستورية بشأن مشروعية الدوائر الانتخابية الخمس.

ترحيب نيابي

وفور الاعلان عن صدور المرسوم الأميري بحل مجلس 2009، توالت ردود الفعل البرلمانية من أعضائه ومن أعضاء المجلس المبطل 2012، بين ترحيب بحل المجلس «غير المأسوف عليه»، وفق وصف عدد من النوّاب، ومطالبة بإكمال الفرحة بالدعوة الى الانتخابات وفق نظام الخمس دوائر وأربعة أصوات.

ففيما اعتبر النائب السابق فلاح الصواغ أن حل مجلس 2009 «بشرى طيبة للشعب الكويتي، فغير مأسوف على حل مجلس القبيضة».. برزت مخاوف نيابية من تغيير قواعد التصويت. فأصرّ النائب السابق مسلم البراك على أنه «بعد صدور مرسوم حل مجلس الخزي اصبحت الكويت أمام طريقين لا ثالث لهما، أحدهما ينسجم مع الدستور ونصوصه وهو الدعوة الى انتخابات جديدة وفق قانون الانتخاب الحالي وآلية التصويت الحالية، والآخر طريق الانقلاب الثالث على الدستور اذا ما صدر مرسوم ضرورة بتغيير نظام الانتخاب الحالي وآلية التصويت».

من ناحيته، قال النائب السابق سالم النملان إنّ صدور المرسوم الأميري بحل مجلس الضياع مجلس 2009 «هو القرار الصائب الذي طال انتظاره منذ صدور حكم المحكمة الدستورية، وعليه لابد من صدور مرسوم بالدعوة للانتخابات وفق النظام الحالي: خمس دوائر وأربعة اصوات».

كما قال عضو المجلس المبطل عبدالله الطريجي إنه «بعد طي صفحة مجلس 2009 ننتظر أن توجه الدعوة السامية الى انتخاب مجلس جديد دون المساس بقانون الدوائر الانتخابية».

من جانبه، قال عضو المجلس 2012 حمد المطر إنه «بعد صدر مرسوم حل محلس 2009، فان إجراء الانتخابات وفق النظام الحالي يضمن الاستقرار السياسي والحفاظ على الدستور وعدم الطعن به»، وتابع التحذير من أنّ «إجراء انتخابات بعد مرسوم ضرورة بتعديل آلية التصويت سيدخل البلاد في فوضى سياسية وعبث دستوري وطعن».

من ناحيته، هنّأ عضو مجلس 2012 المبطل د. عادل الدمخي «أهل الكويت بحل مجلس 2009»، وقال إنه «متفائل بحكمة سمو الأمير في إجراء الانتخابات على النظام الحالي». وشدد عضو المجلس المبطل خالد شخير على أن الفرح بحل مجلس 2009 يجب أن يكون مصحوبا بحذر حتى يتم اصدار مرسوم الدعوة للانتخابات وفقاً للنظام الحالي. بدورها، طالبت النائبة السابقة أسيل العوضي الحكومة بأن «تكمل إحسانها» بعد حل مجلس أمة 2009، بأن تنفي اشاعات التوجه نحو إصدار مراسيم الضرورة الخاصة بتعديل عدد الأصوات وقانون الرياضة.

وثيقة الأمة

في غضون ذلك، أعلنت حركة حراك تبنيها وثيقة الأمة الرافضة لإصدار أي مرسوم ضرورة يمس النظام الانتخابي.

وجاء التي يرفض الموقعون عليها رفضاً قاطعاً إصدار مرسوم ضرورة يمس النظام الانتخابي الحالي، حتى الآن 32 عضواً من كتلة أغلبية مجلس 2012 وكل من حركة حراك وكتلتي: العدالة والتنمية والإصلاح والحركة السلفية والحركة الدستورية (حدس) وكتلة العمل الشعبي وتجمع نهج.

 

 

عجز

 

 

عجزت السلطة التشريعية في الكويت عن عقد جلسة للبرلمان منذ عدة شهور بعد ان حلت المحكمة الدستورية (أعلى محكمة في البلاد) البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة والذي انتخب في فبراير الماضي وأعادت مجلس 2009 الذي صدر مرسوم حلِّه أمس.

 

 

محكمة

 

 

 

استعداداً لجلسة محاكمة المتهمين في "اقتحام مجلس الأمة" اليوم والمتهم فيها 68 مواطناً من بينهم 9 نواب، لجأت محكمة الجنايات إلى فرض قوة أمنية إضافية انتشرت حول المحكمة إضافة إلى تنظيم عملية الدخول لمحاكمة المتهمين في القضية، كما تم إغلاق ممرات الدور الرابع.

وأجلت محكمة الجنايات قضية دخول مجلس الأمة إلى جلسة اليوم، فيما كلفت النيابة العامة بطلب رفع الحصانة عن النواب المتهمين في القضية ذاتها، وكانت المحكمة قد أخلت في آخر جلسة لها نواب مجلس 2009 وهم تسعة نواب لاستمرار تمتعهم بالحصانة البرلمانية.