شددت قوات الاحتلال الاسرائيلي حصارها على المسجد الأقصى واعتقلت خمسة فلسطينيين وسمحت لمتطرفين بأداء شعائر لهم داخل الحرم القدسي، فيما طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من العاهل المغربي عقد اجتماع للجنة القدس لمناقشة الإجراءات الكفيلة، بحماية الأماكن المقدسة الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى والمرافق التابعة له.

وقالت مؤسسة الأقصى صباح أمس إن الاحتلال الإسرائيلي شدد من حصاره على المسجد الأقصى ونشر مئات العناصر من قواته عند بواباته وعشرات من عناصر القوات الخاصة والمخابرات داخله، ومنع نحو 30 من طلاب مصاطب العلم في الأقصى من الدخول إليه، فيما قام باحتجاز جميع البطاقات الشخصية لكل من تمكن من دخول الأقصى من الرجال والنساء، كما قام بإخراج عشرات المصلين من جيل الشباب الذين نجحوا بالدخول إلى الأقصى مبكرا، بحيث لم يبق في المسجد الأقصى إلا عشرات المصلين وعشرات طلاب وطالبات مشروع مصاطب العلم الذي تقوم عليه مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات.

اعتقالات

وفي هذه الأثناء اعتقلت شرطة الاحتلال المتمركزة داخل المسجد الأقصى المبارك، أمس، خمسة شبان وحولتهم إلى مركز التحقيق «القشلة» في باب الخليل بالقدس القديمة، كما سمحت لـ 92 متطرفاً دخول باحاته لأداء طقوس تلمودية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية بأن شرطة الاحتلال سمحت في هذه الأثناء للمواطنين بالدخول للأقصى بعد فحص بطاقاتهم الشخصية، واحتجاز العديد منها لحين مغادرة أصحابها المسجد. كما اعتقلت عضو لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين علاء الحداد (32 عاماً) من داخل الحرم القدسي، واعتقلت شابا آخر نقل إلى مركز التوقيف «القشلة»، بذريعة مشاركته بالتصدي لقوات الاحتلال في المسجد الأقصى و«إخلاله بالنظام العام».

لجنة القدس

إلى ذلك، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس عقد اجتماع للجنة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث الأوضاع المتفجرة في مدينة القدس الشريف واتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بوقفها.

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان الرئيس عباس اعرب في برقية وجهها إلى العاهل المغربي السبت عن أمله في طلب عقد اجتماع للجنة القدس لمناقشة هذا الوضع المتفجر واتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بوقفها، وحماية الأماكن المقدسة، وعلى رأسها المسجد الأقصى والمرافق التابعة له.

وقال عباس في البرقية إن مدينة القدس «تتعرض عامة والمسجد الأقصى المبارك خاصة لهجمة شرسة من قبل المستوطنين بحماية جيش الاحتلال إضافة إلى تواصل عمليات الحفر أسفل المسجد الأقصى، والتي تهدد بانهياره».

مخطط التقسيم

في المقابل، حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد قريع، من بدء السلطات الإسرائيلية بتنفيذ مخططات لتقسيم الحرم القدسي، مع تصاعد الاقتحامات المتكررة والمتواصلة للمسجد الأقصى وباحاته. وقال قريع، الذي يرأس دائرة شؤون القدس في المنظمة، في بيان، إن استمرار هذه الانتهاكات، ينذر بخطورة تقسيم الحرم القدسي الشريف، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع دخول المواطنين المقدسيين للمسجد الأقصى، بينما تسمح لقطعان المستوطنين بدخوله وتدنيسه وإشاعة الفوضى في ساحاته ومحيطه.

 

 

 

10 جرحى في غارة للاحتلال الاسرائيلي على رفح

 

 

 

شن الاحتلال الاسرائيلي أمس غارة جوية على جنوب قطاع غزة مما أسفر عن جرح عشرة فلسطينيين بينهم اثنان في حالة حرجة، فيما هاجم عدد من المستوطنين فلسطينيين من قرية بيتللو في رام الله أثناء قيامهم بقطف ثمار الزيتون، وأقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قاعدة عسكرية لوحدة حرس الحدود في موقع البؤرة الاستيطانية العشوائية ميغرون بالضفة الغربية بعدما قامت بإخلاء المستوطنين منها.

قتل فلسطيني واصيب خمسة آخرون بجروح، بينهم طفلان، في غارة جوية اسرائيلية مساء الاحد على رفح في جنوب قطاع غزة، كما

وقال مصدر طبي فلسطيني وشهود عيان إن 10 فلسطينيين أصيبوا بجروح، بينهم طفلان، اثر اطلاق طائرة استطلاع اسرائيلية صاروخا على دراجة نارية في حي البرازيل في رفح. واضاف المصدر ان الجرحى نقلوا الى مستشفى ابو يوسف النجار في رفح. وذكر شهود عيان لوكالة «فرانس برس» ان الدراجة النارية التي استهدفتها الطائرة الاسرائيلية بصاروخ واحد كان على متنها شابان.

إلى ذلك، هاجم عدد من المستوطنين، ظهر أمس، مواطنين من قرية بيتللو شمال غرب رام الله أثناء قيامهم بقطف ثمار الزيتون.

وذكر شهود عيان أن مواجهات دارت بين شبان من قرية بيتللو وقطعان من المستوطنين، نتيجة لقيام مجموعة من المستوطنين بإحراق العشرات من أشجار الزيتون والاعتداء على مواطنين من القرية كانوا يقطفون الزيتون.

من جانب آخر، أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قاعدة عسكرية لوحدة حرس الحدود في موقع البؤرة الاستيطانية العشوائية ميغرون بعدما أخلت المستوطنين منها قبل شهر تقريبا بموجب أمر من المحكمة العليا لأن الأراضي في المكان هي بملكية فلسطينية خاصة.

وأوضحت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية إنه وبعد سيرة قضائية وسياسية دامت ست سنوات وإخلاء 50 عائلة من المستوطنين من ميغرون بموجب قرار من المحكمة العليا «يتضح الآن أن حلم سكان ميغرون تحقق، فعلى رغم إخلاء المستوطنة إلا أنه أقيم في المكان خلال الشهر الأخير قاعدة لحرس الحدود» بدلا من إعادة الأراضي إلى أصحابها الفلسطينيين.

 

 

تنديد

 

 

 

نددت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات بتكرار اقتحام الجماعات الاستيطانية للمسجد الأقصى معززة بالشرطة الإسرائيلية التي قالت إنها تستهدف المصلين بإطلاق قنابل الصوت والغاز. واعتبرت الهيئة أن ما يجرى في المسجد الأقصى «حلقة من حلقات المسلسل الإجرامي الذي يستهدف فرض سياسة الأمر الواقع في المسجد لتخصيص أماكن لصلاة اليهود فيه، ومن ثم تقسيمه والعمل على إقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم بجواره».

وطالبت الهيئة جميع الدول المحبة للسلام بتقديم المساندة الحقيقية لمدينة القدس، ووضعها كمدينة دينية وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة على رأس الأولويات الدولية.