في موقف سياسي لافت، اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع يمكن ان يقود المرحلة الانتقالية في بلاده بدلا من بشار الأسد، حيث كال المديح اليه، واصفا اياه بـ«رجل العقل والضمير الذي لم يشارك في المجازر»، ومشيرا الى ان المعارضة السورية تميل الى الأمر بدورها، في وقت اجتمع رئيس الدبلوماسية الأردنية ناصر جودة برئيس الوزراء المنشق رياض حجاب، في لقاء هو الأول للأخير مع مسؤول اردني رفيع بهذا المستوى.

وقال اوغلو في مقابلة مع شبكة التلفزيون التركي العامة (تي. آر. تي): «يؤكد مسؤولو إيران وروسيا على ضرورة استمرار زعامة الأسد بالعملية الانتقالية، ولكن رأينا باتجاه تشكيل إدارة انتقالية وتسليم الأسد كافة صلاحياته الحالية، وتولي الشرع منصب مساعد الرئيس».

وأردف وزير الخارجية التركي: «خلال مباحثاتي مع نظرائي في عدة دول، اتفقنا جميعا على ضرورة ترك الأسد سلطة البلاد، ولكن نقطة الخلاف الأساسية هي الكيفية»، واصفا الشرع بأنه «رجل عقل وضمير، ولم يشارك في المجازر في سوريا»، مضيفا: «لا احد سواه يعرف بشكل افضل النظام في سوريا».

واكد رئيس الدبلوماسية التركية ان المعارضة السورية «تميل الى قبول الشرع» لقيادة بلاده في المرحلة الانتقالية، مشيرا الى انه مقتنع بأن نائب الرئيس السوري ما زال موجودا في بلاده، وإن «وصلتنا معلومات استخباراتية عن محاولات عديدة أجراها للهروب».

جودة وحجاب

وبالتوازي، بحث وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في عمّان مع رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب «تطورات الأوضاع على الساحة السورية».

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية ان جودة «اكد موقف الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني بضرورة الوصول إلى حل سياسي يضمن وقف نزيف الدماء في سوريا ويعزز وحدتها الترابية، وبدء مرحلة انتقالية تعيد لسوريا أمنها ووحدتها وتعزز كرامة شعبها، بمشاركة كافة الأطياف السياسية والمكونات الاجتماعية للنسيج الوطني السوري، وتطلعاته للحرية والأمن والاستقرار».

وأشار جودة إلى «استمرار الأردن، وبتوجيهات من الملك، باستقبال السوريين انطلاقاً من واجب الأردن التاريخي تجاه أشقائه».

من جهته، أكد حجاب «عمق وتميز العلاقات التي تربط الشعبين الأردني والسوري وأهمية الدور الأردني في خدمة أمته»، معرباً عن «تقديره للملك وحكمته وسعيه للوصول إلى حل سياسي يحقن الدماء ويلبي الطموحات المشروعة للشعب السوري».

وكان حجاب دخل الأراضي الأردنية في الثامن من اغسطس الماضي، برفقة عدد من افراد عائلته، بعد انشقاقه عن نظام الأسد.

 

 

 

الإبراهيمي يستأنف مشاوراته خلال أيام من القاهرة

 

 

 

 

اعتبر نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن التوتر القائم على الحدود السورية- التركية «يزيد من تعقيد الأزمة السورية»، كاشفاً أن المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي سيستأنف مشاوراته في القاهرة خلال أيام من خلال مقر مكتب دائم له.

وشدّد بن حلي في تصريحات صحافية أمس، على «حرص الجامعة العربية على عدم تصعيد الموقف بين تركيا وسوريا ومعالجة هذا التوتر»، قائلاً: «معنى حدوث ذلك توسيع الأزمة إلى خارج سوريا، وهذا ما لا نريده وما لا تريده دول الجوار».

وأعرب عن أمل الجامعة العربية في «وقف عمليات العنف في سوريا وبشكل نهائي وإطلاق الحوار وتحقيق تطلعات الشعب السوري بما يحفظ لسوريا وحدتها وسلامتها»، موضحًا أن تلك النقاط «هي ما تم التأكيد عليها في الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية العرب في الأمم المتحدة مع أعضاء مجلس الأمن».

وردًا على سؤال بشأن رؤية الجامعة ومتابعتها لمقترحات عربية بإرسال قوات عسكرية إلى سوريا، شدّد بن حلي على «رفض أي تدخل عسكري في سوريا»، مشيرا الى أن الإبراهيمي سيستأنف مشاوراته في القاهرة «خلال أيام من خلال مقر مكتب دائم له يكون منطلقًا لاتصالاته، بالإضافة إلى مكتب دمشق».

وأردف أن الإبراهيمي «بصدد صياغة وبلورة عدد من العناصر التي ينطلق منها، والخاصة بمرجعيات النقاط الست للمبعوث الأممي السابق كوفي أنان وإعلان جنيف، بالإضافة إلى ما يقوم به من صياغة أفكار جديدة عقب الاتصالات التي قام بها».

المبادرة العراقية

من جهته، كشف مندوب العراق بالجامعة العربية قيس العزاوي أن وزير الخارجية هوشيار زيباري طرح المبادرة العراقية على نظيره السوري وليد المعلم خلال لقائهما على هامش القمة العربية اللاتينية في بيرو، داعياً إياه إلى «حل الأزمة بطريقة عقلانية وداخل البيت السوري من دون التدخل العسكري، على أن تشارك جميع أطياف المعارضة في هذا الحل».

 

 

قذيفة

 

 

أوضح وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن سقوط القذائف المدفعية على القرى الحدودية «توقف بفضل الخطوات» التي أقدمت عليها حكومة بلاده.

وأبدى أوغلو استغرابه من صدور تعليقات تعتبر أن الهجوم يمكن أن يكون «نفذ من جانب جهة أخرى»، مضيفاً أنّ «تركيا تعلم على أي حال من أين أتت قذيفة المدفعية»، في إشارة إلى قوات النظام السوري. وأردف: «هذه القذيفة عيار 122 ميلليمتراً، أطلقت من مدفع 30 دي، عنوانها معروف».