أكد رئيس القائمة العراقية أياد علاوي على موقفه الثابت بأن يتضمن أي مشروع للإصلاح الحقيقي تنفيذ اتفاق أربيل، فيما اعتبر التحالف الكردستاني أن مشكلة البلاد السياسية لا تحل إلا بجلوس قادة الصف الأول من القادة السياسيين على طاولة الحوار.. في وقت يتوجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الاثنين إلى موسكو في زيارة رسمية إلى روسيا الاتحادية على رأس وفد، بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان صحافي أمس إنّ «علاوي ثابت على موقفه بأن يتضمن أي مشروع للإصلاح الحقيقي تنفيذ اتفاق أربيل.. ولم تحصل لديه القناعة حتى الآن بأن هناك مشروعاً إصلاحياً حقيقياً يخدم الشراكة الحقيقية ويحقق مطالب العراقيين، ومن بينهم الملايين من ناخبي القائمة العراقية»، مشيراً إلى أن «تسمية الوزارات الأمنية وتحقيق الشراكة الكاملة استحقاقات يجب تنفيذها».

معنى الاصلاح

ولفت عاشور إلى أن «الإصلاحات تأتي من إصلاح النظام القضائي والتعديل الدستوري ومحاربة الفساد ووقف الاعتقالات العشوائية، وبدون ذلك لن يكون للإصلاح معنى، ولا للمؤتمر الوطني منفعة تذكر»، مشدداً على: «أن المؤتمر الوطني لن يعقد في ظل عدم توفر أجواء الثقة بين الكتل، أو تحت فرض الإرادة الواحدة ووجهة النظر الوحيدة»، مبينا: «إن الإصلاح مطلب شعبي قبل أن يكون محاولة كتلة أو حزب لكسب الوقت والمناورة على حساب حقوق الجماهير».

وأفاد مستشار القائمة العراقية بأن «علاوي أكد وكرر خلال الفترة الماضية أن الإصلاح منهج وليس صفقة، ومبدأ قبل أن يكون مناورة، وان البلد بدون إصلاح سياسي وحكومي حقيقي، يمضي إلى زاوية مظلمة وسط اضطرابات إقليمية»، لافتاً إلى أن رئيس القائمة العراقية «أول من دعا للإصلاح والشراكة، وتجلى ذلك حين وافق على اتفاق أربيل، ليمضي الجميع في سفينة واحدة لبناء البلاد »، مبيناً أن ما يشهده البلد اليوم من ترد واضح للأمن والخدمات يشير إلى ضعف مبدأ الشراكة وعدم توفير أجواء الثقة بين الكتل.

قادة الصف الأول

إلى ذلك، قال التحالف الكردستاني إن مشكلة البلاد السياسية لا تحل إلا بجلوس قادة الصف الأول من القادة السياسيين على طاولة الحوار، وان المشاكل السياسية ليست مشاكل هينة وإنما مشاكل حقيقية وعميقة تهدد العملية الديمقراطية التي بدأت ما بعد العام 2003.

وأكدت النائبة عن التحالف الكردستاني أشواق الجاف، في بيان صحافي إن مشكلة العراق السياسية لا تحل الا بجلوس قادة الصف الاول من القادة السياسيين على طاولة الحوار، موضحة ان المشاكل السياسية ليست مشاكل هينة وانما مشاكل حقيقية وعميقة تهدد العملية الديمقراطية التي بدأت ما بعد العام 2003، مضيفة القول إن «حضور اقطاب العملية السياسية في الاجتماع الوطني الذي دعا اليه الرئيس جلال طالباني مهم جداً ولاسيما رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم ورئيس الحكومة نوري المالكي وزعيم الحزب الاسلامي اياد السامرائي وغيرهم من القادة الذين لهم دور فاعل وأساسي في احلال الديمقراطية في البلاد».

إحياء العلاقات مع روسيا

على صعيد آخر، أكد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن المالكي سيبدأ زيارة إلى جمهورية روسيا الاتحادية اليوم تلبيةً لدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رأس وفد رسمي سياسي وعسكري واقتصادي، وعدد كبير من رجال الأعمال العراقيين. ، مضيفاً القول إن الزيارة التي تستمر حتى الأربعاء «تأتي لتطوير العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية بين البلدين وتدعيمها بما يخدم مصالح الشعبين العراقي والروسي».

وكان الماكي صرح في مقابلة صحافية «أن زيارته لروسيا تهدف إلى إحياء العلاقات مع روسيا الاتحادية وتطويرها في المجالات الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى التعاون العسكري ومساعي استكمال الجيش العراقي للتجهيزات اللازمة»، مضيفاً القول إن «هناك محاولة لتهويل مساعي العراق بهذا الاتجاه، ولكن مساعينا تنحصر في إطار الدفاع الجوي وتجهيزات تتعلق بمكافحة الإرهاب»، واصفا المرحلة التي تمر بها المنطقة بأنها «مرحلة العلاقات التكاملية بين الدول وليس محاولات الهيمنة ومد النفوذ».

 

 

كتلة الوسط

 

 

 

قال النائب عن كتلة الوسط المنضوية في القائمة العراقية محمد إقبال في حديث إنه «إذا كانت ورقة التحالف الوطني مستوعبة لمطالب الكتل فلا ضير ان نحضر الاجتماع الوطني ضمن هذه الورقة»، مبينا أن «كتلة الوسط لم تطلع حتى الآن على الورقة المقدمة سوى على الخطوط العريضة منها». ودعا اقبال عبر حوار إلى قناة «السومرية نيوز» رئيس الوزراء نوري المالكي «إلى عدم وضع شروط لحضور المؤتمر الوطني»، مؤكداً ان «وضع الاشتراطات المسبقة سيؤدي إلى رد فعل سلبي من الأطراف الأخرى واشتراطات جديدة مما يجعلنا نعود الى نفس الدوامة».