أعاد مؤتمر القبائل اليمنية، الذي نظمته قبيلة حاشد، التي تمسك بمفاصل الدولة منذ ثلاثة عقود، يوم السبت الماضي الى الأذهان قوة القبيلة ودورها في توجيه القرار السياسي منذ الإطاحة بنظام حكم الأئمة في العام 1962، وكيف كان يتم الاعتماد عليها في مواجهة المشاريع السياسية للأحزاب والقوى بمختلف توجهاتها.

وفي ظل انقسام واضح في صفوف المجاميع القبلية المتنافسة في شمال اليمن بين قبيلة حاشد، التي يتزعمها الشيخ صادق الأحمر، وقبيلة بكيل التي قاطع زعيمها الشيخ ناجي الشائف هذا المؤتمر، يبدو تأثير الصراع الإقليمي واضحاً في توجيه مسار الأحداث على الساحة، خصوصاً وان موعد المؤتمر اختير بعناية وبعد تمدّد نفوذ الحوثيين، والذين لاتنفك السلطة باتهامهم بالولاء إلى إيران، لا إلى صنعاء.

الموقف الذي خرج به المؤتمر وتهديد رئيسه الأحمر للحوثيين والجماعات الانفصالية المسلحة قد يبدو للوهلة الأولى انه موجه لدعم الرئيس الجديد عبد ربّه منصور هادي، لكن الأهداف البعيدة تؤكد ان زعماء القبائل لن يسمحوا للنظام الجديد بتجاهل دورهم، كما انها تعيد التأكيد على التحالف الوثيق بين الجماعات الإسلامية والقبائل لضمان عدم مغادرة الحاكم المسار الذي اختطه مؤتمر خمر، الذي أطاح بالرئيس عبدالله السلال اول رئيس للجمهورية الوليدة في ستينيات القرن الـ 20 بدعم من الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر.

ويتحدث البيان الختامي في احدى فقراته عن ضرورة بسط هيبة الدولة ونفوذها في كل مكان، وهي رسالة موجهة الى الحوثيين الذين يسيطرون على محافظة صعدة وأجزاء من محافظات عمران وحجة والجوف، لكن المؤتمرين لم يشيرا الى المئات من المسلحين المنتشرين في حي الحصبة وصوفان في صنعاء.

كما ان شيوخ القبائل ورجال الدين المشاركين في المؤتمر حضروا الى قاعة المؤتمر بمئات المرافقين المدججين بالأسلحة خلافا لقرار الحكومة التي اعلنوا دعمهم لها، القاضي بمنع حمل الأسلحة والتجول بها، بل ان الكثير من أعضاء المؤتمر القبلي يمتلكون مخازن من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ومستعدون لخوض حروب متواصلة ضد الدولة في حال امتد نفوذها الى مناطقهم.

مواجهة الانفصاليين

ووفق مراقبين فإنّ الأخطر فيما خرج به المؤتمر الذي ضم زعماء القبائل ورجال الدين الذين كانوا حلفاء للنظام السابق طيلة 30 عاما قبل ان ينقبلوا عليه هو التهديد بمواجهة الجماعات الانفصالية بالقوة، ما أثار عاصفة من الانتقادات، ومن شأنه ان يحبط مساعي الرئيس هادي لإقناع الجنوبيين بالدخول في مؤتمر الحوار الوطني، خصوصا وان المشاركين في المؤتمر كانوا من المشاركين الفاعلين في الحرب التي شنها نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح على الجنوب في العام 1994.

واذا كان الرئيس السابق استند في تثبيت حكمه على المزاوجة بين القبيلة والدولة، فإنّه خسر هذا الموقع عندما اتجه نحو تثبيت اقاربه في قيادة قوات الجيش والتخلي عن الحلفاء القبليين والسياسيين تدريجياً، لكن هؤلاء ثاروا عليه وهم اليوم يعملون بدأب، من أجل أن يكونوا طرف فاعلا في توجيه القرار السياسي خلال المرحلة المقبلة.

 

 

مسلحون انفصاليون يهاجمون مبنى محافظة الضالع

 

 

 

هاجمت جماعة انفصالية مسلحة مبنى محافظة الضالع في جنوب اليمن ومنعت احتفالاً كانت المحافظة تقيمه في الذكرى السنوية للثورة.. فيما كاد تطور تلاسن بين محافظ لحج وقائد عسكري الى استخدام السلاح في مواجهة بعضهما.

وقال مصدر امني ان مسلحين انفصاليين هاجموا مبنى محافظة الضالع الذي كان يحتضن مهرجانا جماهيريا في الذكرى السنوية للثورة وانهم تبادلوا اطلاق النار مع حراسة المبنى ما تسبب في وقوع اصابات عدة.وبحسب المصدر فإن مسلحين، يعتقد انهم من اتباع احدى فصائل الحراك الجنوبي، هاجموا المجمع الحكومي وأطلقوا النار على قاعة المحافظة التي يعقد فيها المهرجان الكرنفالي في محاولة لمنع إقامة وقد تبادلوا مع حراسة المحافظة الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وطبقا لهذه المصادر فان المسلحين استولوا على سيارة عسكرية من أمام مبنى المحافظة بعد محاصرة المبنى حيث اطلقوا الرصاص على الجنود الذين كانوا على متنه، فاصيب احد الموظفين بطلق ناري في الرأس ، أثناء مغادرته المبنى.

سجال مسلّح!

وعلى صعيد متصل، بالوضع المضطرب في الجنوب اليمني، قالت مصادر محلية ان مشادة كلامية وقعت بين محافظ لحج احمد المجيدي وقائد قاعدة العند العسكرية اللواء محمود الصبيحي على خلفية اتهام المحافظ لقوات الجيش بإطلاق النار على مجموعة قبلية تدعي ملكية مساحة من الارض في ضواحي مدينة عدن.

وحسب المصادر فان المشادة الكلامية تطورت الى قيام مرافقي الطرفين بشحن اسلحتهم بعد نفي اللواء الصبيحي تورط الجيش في واقعة مقتل شخص وإصابة آخر واتهامه أطرافاً أخرى بالوقوف وراء الحادثة ومطالبته المحافظ بالقبض عليهم.

وكانت وزارة الدفاع ذكرت ان أجهزة الأمن في محافظة عدن ضبطت عصابة مسلحة للتقطع والنهب وإقلاق الأمن مكونة من 14 شخصا عثر بحوزتهم على سيارة منهوبة وأسلحة آلية صينية الصنع وقنابل يدوية.

 

 

 

طائرة أميركية

 

 

 

حطّت في مطار عدن الدولي أمس طائرة أميركية تحمل جنودا وعتادا بعد يوم على إعلان السلطات اليمنية إحباط عملية عسكرية كانت تستهدف قاعدة العند الجوية.

وقال مصدر يمني مطلع لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن الطائرة تحمل عتادا عسكرياً. ولم يشر الى عدد الجنود الأميركيين أو نوعية العتاد العسكري الذي تحمله.