حذر وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي دمشق أمس من استخدام اسلحة كيماوية، قائلا ان ذلك «سيفقد أي حكومة شرعيتها»، في وقت حض رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الثوار السوريين على عدم قتل المحتجزين الإيرانيين لديهم.
وقال صالحي في مقابلة نشرتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية امس ان «اي حكومة تستخدم السلاح الكيماوي ضد شعبها تفقد شرعيتها، الأمر الذي ينطبق على سوريا وعلينا ايضا».
وحذر وزير خارجية إيران في المقابلة من التدخل الأجنبي في سوريا، مؤكدا ان مثل هذا التدخل او فرض حظر جوي على الأراضي السورية «سيجعل الأزمة اكثر سوءا». وقال ان الرئيس السوري بشار الأسد «متأكد من انتصاره العسكري في الحرب الدائرة»، مشيرا الى انه «خرج بهذه الانطباعات من اجتماع مطول معه».
واعرب صالحي عن اعتقاده بان الرئيس السوري «لا يشكل خطرا على المنطقة وعلى السلام العالمي»، معتبرا ان الأسد «يسيطر على بلاده بشكل عام ولم تخرج عن سيطرته سوى 5 محافظات من مجموع 14». ونفى صالحي في المقابلة ذاتها أن تكون حكومة بلاده زودت النظام السوري منذ اندلاع الثورة بخبراء عسكريين او عناصر من الحرس الثوري.
دعوة قطرية
وبالتزامن، دعت قطر المعارضة السورية إلى الإبقاء على حياة 48 ايرانيا احتجزتهم قبل شهرين قرب دمشق وهددت بقتلهم. وقال رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني لقناة «الجزيرة» الفضائية ان سياسة بلاده العامة «لا تقر بقتل محتجزين»، مضيفا ان الدوحة «ترفض مزيدا من التصعيد في سوريا».
واردف ان «لكل طرف مطالبه، ولكن المبدأ الأساسي هو الا يقتل محتجزون». كما حض الشيخ حمد الدول العربية على التحرك إزاء سوريا بعد ان وصلت المفاوضات بين القوى الكبرى في مجلس الأمن الى طريق مسدود، قائلا إنه «ينبغي ان يتحرك العالم العربي بصفة عامة، ويجب ان يكون هناك تصرف واضح».
وتابع أن مجلس الأمن «يشكل عقبة قانونية امام اي تدخل واضح لوقف ما يجري في سوريا، والانتخابات الأميركية تلقي بظلالها على ما يجري الآن». واشار بخصوص دعوة قطر الى تدخل عسكري عربي الى ان «بعض الدول العربية ترى التدخل فكرة جيدة، بينما تلتزم دول اخرى الحياد».