وفّر جيش الاحتلال الإسرائيلي غطاءً أمنياً لحماية المستوطنين في ملاحقة والاعتداء على المزارعين الفلسطينيين في قريتي يطا وكفر قدّوم أثناء جنيهم ثمار الزيتون، التي تعد مصدراً أساسياً للدخل لهم. في وقت طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس منظمة التعاون الإسلامي بعقد اجتماع طارئ لبحث الهجمة الإسرائيلية التي يتعرض لها المسجد الأقصى.

وطارد مستوطنو مستوطنة ماعون وقوات الاحتلال المزارعين الفلسطينيين أثناء توجههم صباح أمس لجني ثمار الزيتون في أراضيهم شرق بلدة يطا. وقال الناشط ضد الاستيطان راتب جبور إن عدداً من المستوطنين، الذين ترافقهم قوات الاحتلال، طاردوا المزارعين وأصحاب الأراضي، لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم وجني ثمار الزيتون.

واستنكر جبور هذه الممارسات المتواصلة بحق المواطنين في مسافر يطا، والتي تطال كل القطاعات الزراعية والتعليمية والصحية و«الهادفة إلى خلق واقع مرير على حياة السكان لإجبارهم على الرحيل».

على الصعيد ذاته، اعتدى مستوطنون على مزارعين في قرية كفر قدوم أثناء توجههم لقطف الزيتون في الأراضي الواقعة بمحاذاة الشارع الذي يربط محافظتي قلقيلية ونابلس.

وذكر مزارعون من القرية أن أكثر من 100 مستوطن مسلحين تجمهروا في منزل مهجور داخل أراضي القرية الواقعة جنوب شرق، وهاجموا المزارعين بالحجارة واشتبكوا معهم بالأيدي، وذلك بوجود الشرطة الإسرائيلية وجيش الاحتلال الذي منع المزارعين من دخول حقولهم.

وأضافوا إن المستوطنين «ما زالوا يتجمهرون في المكان متوعدين المزارعين بالانتقام منهم في حال لم يغادروا، إلا أن المزارعين يتحدوهم بالقوة ويرابطون في المكان».

مناشدة وتحذير

في خضم ذلك، هاتف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي طالباً منه عقد اجتماع عاجل للمنظمة لبحث الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك.

ودعا عباس إلى «وقف الهجمة ضد الأقصى على يد الجيش والمستوطنين، خاصة الاعتداء الذي قاموا به على المصلين في باحات المسجد بعد صلاة الجمعة، والذي أدى إلى إصابة العديد من المواطنين واعتقال بعضهم».

من جانبه، حذر رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي من المساس بالمسجد الأقصى المبارك، واصفاً إياه بأنه خط أحمر لا يجوز المساس به.

وقال الدقباسي، في بيان له، إنه «يتعين على الكيان الصهيوني عدم التعرض لمدينة القدس، بما فيها المسجد الأقصى لأية تغيرات في طبيعتها العربية الإسلامية، لأنها ما زالت أراض واقعة تحت الاحتلال الصهيوني منذ العام 1967، وأنه يجب حمايتها والمحافظة عليها وفقاً لاتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949 واتفاقية لاهاي عام 1905 ومبادئ وقواعد القانون الدولي ووفقاً للقرارات الدولية وبخاصة قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية». وناشد البرلمانات والمنظمات المعنية، وخاصة جامعة الدول العربية ومنظمات التعاون الإسلامي واليونيسكو والاليكسو، اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوقف الاعتداءات الصهيونية المستمرة على مدينة القدس والمسجد الأقصى.