اشترط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعتماد ورقة الإصلاحات، التي تبناها التحالف الوطني، لحضور أي اجتماع بين الكتل السياسية لحل الأزمة الراهنة، فيما أكد مصدر في ائتلاف دولة القانون أن الورقة لم تطلع عليها أي من الكتل السياسية، كما لم يطلع عليها راعي الاجتماع الرئيس جلال طالباني. في وقت كشفت تصريحات لطالباني عن المعتقلين في السجون العراقية عن بوادر خلاف وتراشق إعلامي مع المالكي.

ونقل بيان لمكتب رئيس الوزراء، تلقت «البيان» نسخة منه أمس، تأكيد المالكي في معرض إجابته على أسئلة نافذة التواصل مع الصحافيين على «استعداده للحضور إلى أي اجتماع وطني يستهدف حل الإشكاليات، وفقا للورقة المعدة، وتحت سقف الدستور».

وحول موقفه من الورقة التي أعدها التحالف الوطني للإصلاح السياسي والأوراق الأخرى التي يجري الحديث عنها، قال المالكي «أنا ادعم هذه الورقة وأتبناها، لأنها اشتملت على جميع الأوراق التي قدمت لحد الآن، وزادت عليها».

يذكر أن التحالف الوطني أعلن عن طرح ورقة اسماها بالإصلاحات السياسية، ودعا رئيس لجنة الإصلاحات رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية إلى التعامل مع مبادرة الحوار على أساس الالتزام بالدستور وإصلاح مؤسسات الدولة.

تأجيل

من جانبه، أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون شاكر الدراجي عن إتمام رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري لورقة الإصلاحات، والتي تضمنت العشرات من البنود حول عملية الإصلاح، لافتا إلى أنه «سيقوم بعرضها قريباً على رئيس الجمهورية جلال طالباني».. فيما قال القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية محمود عثمان إن طالباني مستمر في عقد اللقاءات مع قادة الكتل السياسية، «وهذه اللقاءات لم تهيئ إلى الآن الأرضية المشتركة الكافية لعقد الاجتماع الوطني.»

وكانت مصادر في دولة القانون أعلنت أن الخامس عشر من أكتوبر الجاري سيكون موعدا لعقد الاجتماع الوطني.

وأضاف عثمان ان «عقد الاجتماع الوطني يحتاج إلى المزيد من الحوارات واللقاءات بين رئيس الجمهورية وقادة الكتل السياسية»، مشيرا إلى أن عقد الاجتماع يتطلب المزيد من الوقت، لافتا إلى أن «على الكتل السياسية، أن تتنازل عن بعض مطالبها لإيجاد أرضية مشتركة لنجاح الاجتماع الوطني المرتقب».

تراشق

في خضم ذلك، قال الرئيس العراقي إن «هناك الكثير من الأبرياء في السجون العراقية»، وهو رد غير مباشر على ما قاله المالكي، بأن «المحامين يدافعون عن مجرمين»، في تصريح اعتبره البعض بداية لتراشق إعلامي بين الطرفين.

وقال طالباني إن «المتصدي لمهنة المحاماة ينهض اليوم بمهمة أساسية، وهي الدفاع عن الذين استلبت حقوقهم، أو عن المتهمين الذين يظلون أبرياء أمام القانون حتى تثبت إدانتهم، وتكتسب القرارات القضائية بحقهم درجة البتات». واتهم القضاء العراقي بأنه غير مستقل.

كذلك، كشف الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه طالباني، أن قيادة عمليات دجلة تقوم بتحركات «مريبة» على حدود محافظة كركوك، مؤكداً أنها «استقدمت أكثر من 30 مدفعاً بعيد المدى من تكريت»، واعتبر تحرك تلك القوات «خرقا للاتفاقات المشتركة» بين المركز وإقليم كردستان.

 

 

360 فقرة في الدستور تحتاج إلى تعديل

 

 

 

كشف عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري، عن وجود أكثر من 360 فقرة في الدستور العراقي المختار عام 2005 تحتاج إلى تعديل. وقال الجبوري إن «لجنة الإصلاح التي كونها الائتلاف الوطني ستقوم لاحقا بإصدار توصيات إلى لجنة التعديلات الدستورية حول هذا الموضوع».

وأضاف ان لجنة الإصلاحات متخصصة بترميم وإصلاح العملية السياسية، وإصلاح السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وشدد على أن التعديلات يجب أن تعرض على الشعب العراقي للاستفتاء العام، مستبعدا في الوقت نفسه أن تجري هذه التعديلات في الدورة الانتخابية الحالية.

من جهة ثانية، دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون هادي الياسري الكتل السياسية الى التصويت على قانون البنى التحتية لـ«أهميته البالغة». وقال: «اذا لم تصوت الكتل السياسية المعارضة على قانون البنى التحتية، فسيضطر التحالف الوطني الى اتخاذ اللازم بما يناسب المواطن العراقي لكي يعرف الشعب العراقي من يقف ضد مصلحته ومستقبل ابنائه». وأضاف ان الأهمية التي يحملها هذا القانون توجب على الكتل السياسية تناسي خلافاتها والتصويت عليه.