أعلنت مصادر محلية عراقية أن طائرات حربية تركية نفذت عدة غارات ليلية، استهدفت مناطق في شمالي العراق، بعد أيام قليلة من إعلان بغداد نيتها إنهاء الوجود العسكري التركي في شمالي البلاد.

وقال مدير ناحية سيدكان محمد إسماعيل، إن «طائرات حربية تركية قصفت عند التاسعة من مساء الجمعة مناطق دايلان وتالين الواقعة عن المثلث الحدودي» العراقي الإيراني التركي. وأضاف أن القصف الذي كان يستهدف عناصر حزب العمال الكردستاني، «لم يؤد لوقوع ضحايا، ولكنه سبب أضراراً في مناطق زراعية».

وتقع ناحية سيدكان في قضاء سواران الواقع إلى الشمال من مدينة أربيل (320 كيلومتراً شمال بغداد).

من جهته، قال الناطق باسم حزب العمال الكردستاني هفال روز، إن «الطائرات الحربية التركية قصفت الليلة الماضية مناطق متفرقة في جبال قنديل» الواقعة في أقصى شمالي العراق.

وأكد روز «عدم وقوع ضحايا من عناصر حزب العمال أو المدنيين».

ويخوض حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره عدة دول منظمة إرهابية، نزاعاً مسلحاً منذ عام 1984 مع السلطات التركية، وقد أوقع هذا النزاع حتى الآن ما لا يقل عن 45 ألف قتيل.

وتنفذ الطائرات الحربية التركية غارات متكررة لاستهداف معاقل حزب العمال الكردي التركي في شمالي العراق.

وتأتي الغارات الجديد بعدما دعت الحكومة العراقية البرلمان الثلاثاء إلى «إلغاء أو عدم تمديد» أي اتفاقية تسمح بوجود قواعد أجنبية على الأراضي العراقية، في خطوة أكد مسؤول حكومي أنها تستهدف القواعد التركية في شمالي العراق.

أزمة مياه

وفي سياق آخر، متعلق بدول الجوار، أكدت قائم مقامية قضاء خانقين في محافظة ديالى، أمس، أن السلطات الإيرانية قطعت مياه نهر الوند بشكل كامل منذ 80 يوماً، داعياً الحكومة العراقية إلى إيجاد حل واقعي لمشكلة هذا النهر، ومنع إيران من استمرارها بعمليات القطع المستمرة.

وقال رئيس المجلس البلدي للقضاء سمير محمد نور، إن «السلطات الإيرانية تقطع مياه نهر الوند الذي يعد شريان الحياة لقضاء خانقين، (105 كيلومترات شمالي بعقوبة)، بشكل كامل منذ 80 يوماً»، مبيناً أن «مسلسل قطع مياه النهر من قبل الجانب الإيراني بدأ مع حلول يونيو الماضي».