حذر نائب رئيس منبر السلام العادل السوداني وقيع الله حمودة شطة الرئيس عمر البشير من انهيار الاتفاقيات التي تم إبرامها بين السودان وجنوب السودان بالعاصمة الاثيوبية أخيراً ما لم تتم المعالجة العاجلة لقضيتي الحدود وابيي، منتقداً بشدة الرقابة المتشددة التي فرضتها السلطات السودانية على صحيفة «الانتباهة» الناطقة باسم المنبر، ملوحاً باتخاذ إجراءات قانونية ضد اي جهة تسعى لإيقاف الصحيفة.
ورفض شطة في حوار مع «البيان» بشدة الاتهامات الموجهة ضد المنبر بالتحريض لإفشال الاتفاقيات التي تبرم مع دولة الجنوب، مشدداً على انهم مع السلام الذي يحقق الاستقرار دون ان يكون ذلك على حساب الهوية السودانية.
وفيما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» وشطّة
انتم متهمون بالسعي لإفشال كل ما من شأنه تحقيق السلام بين الخرطوم وجوبا بماذا تردون؟
نحن في منبر السلام العادل رحبنا ببعض الاتفاقيات وذلك حتى لا يعتقد الناس بأننا دعاة حرب واننا دعاة تشدد، ولكن لدينا تحفظات على بعض جوانب الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها في أديس ابابا.
تحفظات
وما هي تحفظاتكم؟
تحفظاتنا وموقفنا الصارم يتعلق بالحريات الأربع، وهي حرية التملك والتنقل والنشاط الاقتصادي والسكن، فنحن نرى انه ليس مناسباً منح الجنوبيين الآن هذه الحريات دفعة واحدة، نظراً لحداثة الانفصال والظروف الصعبة التي يعيشها الجنوبيون نتيجة حداثة تجربته في إدارة الدولة. وكذلك لدينا تحفظات على عدم الاتفاق حول الحدود وابيي، فما لم يتم وضع معالجات لتلك القضايا فإن الاتفاق سيكون عرضة للانهيار في أي وقت . ولدينا تحفظ على بعض ما ورد في اتفاق الترتيبات الامنية حول وجود الفرقتين التابعتين للجيش الشعبي بالنيل الأزرق وجنوب كردفان الى جانب عدم فك الارتباط بين قطاع الشمال والحركة الشعبية.
لكن الاتفاق الأخير نص على انسحاب الفرقتين؟
نعم الاتفاق نص على ذلك ولكن التجارب السابقة كانت دائماً تأتي بالعكس، فمنذ اتفاقية «نيفاشا» وهي التي حرست بـ 10 آلاف من الجنود وحظيت بمراقبة دولية عريضة وكانت تتحدث عن إعادة الدمج والتسريح للجنود، أن يتم انسحاب القوات المسلحة الى شمال حدود 1956 وكذلك قوات الجنوب جنوبا، ولكن القوات المسلحة السودانية نفذت وانسحبت بينما ظلت قوات الجيش الشعبي موجودة وهذا هو الذي أدى إلى احتلال منطقة هجليج واحتلال ابيي اكثر من مرة وأدى الى نشوب الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق- فيبقى السؤال ماهي الضمانات؟ فنحن نريد ان نعرف الضمانات والآليات التي تضمن انسحاب هذه القوات من أراضي السودان بطريقة غير مشروطة.
إيقاف الانتباهة
هناك أصوات داخل الحكومة تطالب بإيقاف صحيفة المنبر الانتباهة.. ماهو تعليقكم؟
ناسف جداً لتشديد الرقابة على صحيفتنا، ونأسف أيضاً للحديث الذي ادلى به والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر حينما طلب من مجلس الوزراء صراحة ان تردع صحيفة الانتباهة ويتم ايقافها وهذا يتعارض تماما مع الحريات، فإذا أتيحت الآن لأبناء الجنوب أربع حريات، لماذا نحن أبناء الشمال نمنع من ان نمارس حرية واحدة - هذا الواقع نرفضه ولن نسكت عليه ونطالب والي الخرطوم والذين يتحدثون عن ايقاف الانتباهة بسحب هذا الحديث، والا سيكون لدينا موقف آخر.
ماهو الموقف الذي يمكن ان تتخذوه في حال تم إيقاف صحيفة الانتباهة؟
الموقف أننا سنظل نطالب بحقوقنا بكل الوسائل السلمية، وسنلجأ إلى كافة الجهات القانونية إذا ما تم أي إجراء في هذا الاتجاه.
