أشاد الرئيس المصري بدور القوات المسلحة المصرية في حرب اكتوبر وفي حماية ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك، كما تعهد بمتابعة التحقيق في قتلة شهداء الثورة، وأكد تحقيق 75٪ من أهداف خطة الـ 100 يوم، تزامناً مع ظهور تطورات جديدة في المشهد السياسي تمثلت بإعلان الجمعية التأسيسية للدستور عن تقليص صلاحيات الرئيس في الدستور الجديد، والاستغناء عن نظام الإشراف القضائي على الانتخابات في غضون 10 سنوات.
في حين دعا 20 حزباً وتجمّعاً سياسياً الجماهير إلى نزول الشارع الجمعة المقبل إعلاناً عن استمرار الثورة وتأكيداً على التمسّك بتحقيق وأهداف الثورة كاملة.
وقال مرسي، في الكلمة التي أدلى بها من استاد القاهرة مساء امس في الذكرى الـ 39 لانتصار مصر في السادس من أكتوبر 1973 في ظل حضور عدد من قيادات الدولة ومشاركة جماهيرية كبيرة، إن حرب أكتوبر كانت «ملحمة» أعادت الأمور لنصابها. وأضاف: «لن ننسى رجالنا البواسل والشهداء والجرحى والمصابين»، وتعهد بتوفير حياة كريمة لأسرهم وتقديم الرعاية لهم.
وقال: إن ثورة 25 يناير كانت «ملحمة ثانية» أعادت مرة أخرى الأمور لنصابها. وأضاف أن القوات المسلحة المصرية وقفت مع الشعب المصري بكامل قدرتها لتحرير إرادة الشعب في أثناء الثورة. وشدد على أن القوات المسلحة أوفت بعهدها بحماية الثورة وتسليم السلطة لإدارة مدنية منتخبة.
كما أثنى على جهود رجال وزارة الداخلية المصرية فيما يتعلق بالسعي نحو تحقيق الأمن في البلاد بعد الانفلات الذي شهدته مؤخرا. وتعهد بمواصلة الجهود لتوفير الأمن والوقود والنظافة ورغيف العيش للمصريين.
وتحدث الرئيس المصري عن فترة المئة يوم «أتحمل المسؤولية معكم، وأمامكم، كي نمضي هذه المسيرة في المئة يوم وما هو أبعد من المئة يوم»، وأضاف: «لقد وعدنا بحل المشاكل في 5 ملفات وهي الأمن والوقود والنظافة ورغيف العيش والمرور». وأكد انه تم تحقيق 75٪ «من ما استهدفناه في الـ 100 يوم»، وتابع «بالنسبة للأمن فالكل يدرك أنه تحقق 70٪ مما استهدفنا في المئة يوم، مضيفاً: دعوني في ذلك أحيي رجال الداخلية على ما قاموا به من جهد وحققوا هذه النسبة، وماضون لتحقيق باقي النسبة».
تقليص صلاحيات
من جهة أخرى، كشف مقرر لجنة الأمن القومي التابعة للجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية محمد محيي الدين، عن تقليص صلاحيات الرئيس بشكل كبير في الدستور الجديد، عما كان عليه في دستور 1971.
وقال محيي الدين، خلال لقاء عقدته لجنة المقترحات التابعة للتأسيسية أمس، إنّ «لجنة نظام الحكم رفضت إجراء انتخابات رئاسية جديدة بعد إعداد الدستور لأكثر من سبب، يكمن أولها في أنّ الرئيس محمد مرسي جاء بإرادة شعبية، فضلاً عن أنّ إجراء انتخابات جديدة من شأنه الإضرار بالاستقرار، لافتاً إلى أنّ «مرسي إن أراد الاستمرار في منصبه وفق الصلاحيات الدستورية الجديدة فليقبل، وحال عدم قبوله ستجرى انتخابات رئاسية جديدة»، دون أن يحدّد الصلاحيات التي تمّ نزعها من الرئيس في الدستور الجديد.
إلغاء إشراف
وكشف محيي الدين عن أنّه سيتم الاستغناء عن الإشراف القضائي على الانتخابات بعد 10 سنوات، موضحاً أنّ تلك المدة ستشهد فيها مصر 4 انتخابات للرئاسة ومجلس الشعب، بجانب ثلاث لمجلس الشورى.
ورداً على تساؤلات بشأن الخلافات التي تعيق عمل الجمعية التأسيسية للدستور، قال محيي الدين: «أطمئن الجميع أنه قد تم التغلب على أغلبها».
دعوات إلى التظاهر
في المقابل، دعا 20 حزباً وحركة من القوى الوطنية الشعب المصري في مختلف المحافظات إلى النزول للشارع الجمعة المقبل إعلاناً عن استمرار الثورة وللتأكيد على عدم التخلي عن تحقيق المطالب العادلة وأهداف الثورة كاملة.
مطالب قوى
وشدّد بيان للقوى الوطنية على مجموعة مطالب، يتصدرها صياغة دستور توافقي مُعبّر عن كل أطياف الشعب دون تفرقة أو تمييز عن طريق إعادة تشكيل اللجنة التأسيسية لتمثّل جميع ألوان الطيف المجتمعي، وإطلاق سراح سجناء الثورة والمحكومين بالمحاكم العسكرية وإعادة محاكمتهم أمام محاكم مدنية.
كما تتضمّن المطالب الإفراج عن ضباط 8 أبريل وتكريم شهداء ومصابي الثورة ومحاكمة المسؤولين عن قتل وتعذيب آلاف الثوّار، وإعادة محاكمة رموز النظام السابق، وتطهير مؤسسات الدولة، لاسيما الأمن والإعلام، وحماية النسيج الوطني من الإرهاب والتعصّب، ووضع سياسة متكاملة لفرض السيادة الوطنية الكاملة على سيناء.
ووقع على البيان قوى الجمعية الوطنية للتغيير- التحالف الديمقراطي الثوري، الحزب الاشتراكي المصري، الحزب الشيوعي المصري، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب التجمع، حزب العمال والفلاحين، حركة الديمقراطية الشعبية، حركة مينا دانيال، الائتلاف الوطني لمكافحة الفساد، الحركة الثورية الشعبية «يناير» التيار الشعبي المصري حزب الدستور الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي حركة 6 إبريل اتحاد شباب الثورة الجبهة الحرة للتغيير السلمي تحالف المنظمات النسوية جبهة الإبداع المصري تحالف القوى الثورية - اللجنة الوطنية للدفاع عن حرية التعبير.
