طالب تجمع قبلي عقده مناهضون للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بإلغاء الحصانة الممنوحة له، وحذّر الحوثيين والحراك الجنوبي من اللجوء إلى القوة في طرح رؤاهم، في خطوة من شأنها أن تعقد مهمة الرئيس عبدربّه منصور هادي في الوصول إلى مؤتمر الحوار الوطني وإنهاء انقسام الجيش وإقناع سلفه بمغادرة المشهد السياسي.

وطالب المؤتمر القبلي الذي عقد في العاصمة صنعاء امس بناء على دعوة من شيخ قبيلة حاشد صادق الأحمر برفع الحصانة عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح على اعتبار أنه «لا يمكن التزاوج بين العمل في السياسة والحصانة». وقال الأحمر، في كلمة ألقاها أمام المؤتمر باعتباره رئيساً للتحالف القبلي في اليمن، إن «على الحوثيين والحراك الجنوبي الانفصالي نبذ العنف حتى لا يضطر الشعب إلى مواجهتهم بنفس منطقهم الدامي».

واعتبر الأحمر اليمن بات على «مفترق طرق.. إما إلى الأمام أو العودة إلى الزخم الثوري، وهو مستعد إلى تقديم مزيد من التضحيات لتحقيق أهداف الثورة، ولن يلتفت بعدها لأحد».

600 مشارك

ويشارك في المؤتمر الذي سمي «تحالف قبائل اليمن» 600 من أبرز الزعامات القبلية للبحث في قضايا مصيرية، أبرزها اتخاذ موقف حاسم وتشكيل جبهة موحدة للتصدي لتدخلات إيران والحيلولة دون استمرار تمدد نفوذها داخل الساحة اليمنية، وكذا البحث في دور القبيلة في بناء الدولة المدنية الحديثة، والخروج بموقف موحد اتجاه قضايا ساخنة، من أبرزها مؤتمر الحوار الوطني وظاهرة السلاح.

وأعلن عن تأسيس هذا التحالف القبلي في 30 يوليو 2011 كتيار قبلي مؤيد للثورة الشبابية السلمية ومناهض لنظام الرئيس السابق، إلا أن ما صدر عنه سيعقد مهمة الرئيس هادي في الوصول بالبلاد إلى مؤتمر الحوار الوطني الشهر المقبل، حيث يرى الحوثيون والحراك الجنوبي ان القوى التي اتخذت موقفا عدائيا منهم إبان حكم الرئيس السابق ما تزال في موقعها داخل النظام الجديد.

ويرى سياسيون ان ما صدر عن المؤتمر وأتباع الشيخ الأحمر لن يساعد الرئيس هادي على إنهاء حالة الانقسام في الجيش لأن نجل الرئيس السابق والذي يقود قوات الجرس الجمهوري سيقاوم أي مسعى لإبعاده عن موقعه مادام وخصومه يهددون بملاحقة والده قضائيا ويمتلكون قوة قبلية وعسكرية تعاديه.

حصانة قضائية

واعتبر كثير من السياسيين أنّ ما صدر عن المؤتمر يحول دون إنجاح مهمة الدول الراعية للتسوية بإقناع الرئيس السابق بمغادرة البلاد بصورة مؤقتة والتوقف عن ممارسة النشاط السياسي، لأنّه يرد دائما ان معارضيه يتربصون به وبأقاربه ويسعون لإسقاط الحصانة القضائية التي كانت ثمنا لقبوله بتسليم السلطة إلى نائبه.

وكان الرئيس هادي أكد أن الرئيس السابق علي وقع على المبادرة الخليجية التي تنص على إجراء انتخابات مبكرة وسلم السلطة، وهو يحظى بحصانة دبلوماسية من البرلمان، ولن يتعرض للمحاسبة.

ولا يزال الشارع اليمني منقسماً بشأن الدور الذي لعبه زعماء القبائل المؤثرة خلال الأزمة التي شهدها اليمن العام المنصرم، وحركة الاحتجاجات التي عرفت بالثورة الشبابية السلمية المناهضة لنظام الرئيس السابق علي صالح.

 

 

 

اغتيال

 

 

 

أعلن حزب المؤتمر الشعبي، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي صالح، عن مقتل أربعة من أعضائه في منطقة بني حشيش شرقي العاصمة صنعاء في خلاف قبلي.

وأفاد الموقع الرسمي للحزب بأن «عناصر مسلحة اغتالت نائب رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام في مديرية الطيال محافظة صنعاء الشيخ زياد حسين احمد القاضي وثلاثة من مرافقيه» في منطقة بني حشيش.

وأضاف الموقع أن مسلحين نصبوا كمينا للقيادي المؤتمري وأطلقوا عليه النار ما أدى إلى مقتله وثلاثة من مرافقيه.

وقالت مصادر قبلية إن قبائل خولان التي ينتمي إليها القتلى تداعت إلى موقع الحادث وقررت دفن القتلى في المكان نفسه، وطالبت هذه القبائل قبيلة بني حشيش بتسليم القتلة.