سيطر الجيش الحر نهار أمس على بلدة حدودية مع تركيا في جسر الشغور بمحافظة إدلب بعد معارك أدت إلى سقوط نحو 30 قتيلاً من الطرفين، فيما قتل العشرات في عمليات قصف للقوات النظامية على مدن حمص وحلب وريف دمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «سيطرت الكتائب الثائرة المقاتلة على بلدة خربة الجوز في ريف ادلب ورفعت فيها علم الثوار»، مشيرا إلى أن مقاتلي الجيش الحر سيطروا أيضا على حواجز للقوات النظامية. وأدت اشتباكات استمرت ساعات بين الطرفين إلى سقوط «ما لا يقل عن 25 (جنديا) من القوات النظامية وإصابة العشرات منهم بجراح»، في حين قتل ثلاثة من الجيش الحر «بينهم قائد كتيبة»، بحسب ما أفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن الذي أوضح أن اشتباكات تدور بين الجيش الحر والقوات الموالية للنظام على أطراف البلدة التي يقطنها عادة ما بين أربعة وستة آلاف شخص، لجأ غالبيتهم إلى تركيا.

وأضاف المرصد ان مطاردات واشتباكات تسجل بين الثوار والجنود النظاميين بين خربة الجوز وقرية الديموس المجاورة لها. وتبعد البلدة أقل من كيلومترين عن الحدود التركية، وهي مقابلة لبلدة غوفيتشي التركية الحدودية حيث سقطت قذيفة مدفعية مصدرها الأراضي السورية، لم تسفر عن وقوع ضحايا.

اشتباكات حمص

إلى ذلك، قتل عشرة أشخاص في قصف واشتباكات في قرية بريف حمص وسط سوريا، مع استمرار استهداف القوات النظامية لحي الخالدية وسط المدينة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن عدد القتلى الموثقين الذين سقطوا خلال الاشتباكات والقصف الذي تتعرض له بلدة الطيبة الغربية، والتي نزح عنها غالبية سكانها، ارتفع إلى عشرة، مشيرا إلى أن من بين هؤلاء «ستة مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة سقطوا خلال اشتباكات مع القوات النظامية التي تحاول اقتحام البلد».

كما ذكر المرصد أن حي الخالدية يتعرض لقصف عنيف من قبل القوات النظامية «التي تحاول اقتحامه من عدة محاور وتشتبك مع مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة على أطراف الحي». وكانت القوات النظامية استخدمت أول من امس الطيران الحربي في هذا الحي. وتعد حمص ثالث كبرى مدن سوريا، معقلاً أساسيا للجيش الحر، وكانت شهدت معارك عنيفة استمرت أشهر، ولا تزال مناطق فيها تحت الحصار وتخضع للقصف.

صد هجوم

وفي حلب كبرى مدن شمال سوريا، تعرضت أحياء السكري والعامرية والمرجة ومساكن هنانو والفردوس والصالحين والسكري والفردوس للقصف، بحسب المرصد. وبث ناشطون مقطع فيديو لمواجهات مباشرة بين القوات الموالية للنظام والجيش الحر في دوار الصاخور حيث صد الثوار هجوما عنيفاً لقوات النظام على الحي.

وفي دمشق يشهد حي المهاجرين انتشارا كثيفا لعناصر الأمن مع تمركز عدد من القناصة «رافقها عمليات دهم وتفتيش للمنازل في الحي»، بحسب المرصد.

وفي ريف دمشق تعرضت بساتين الغوطة الشرقية للقصف بحسب المرصد، الذي أشار إلى تركيز القوات النظامية على بلدة اوتايا التي استهدفها الطيران الحربي.

ورافق القصف على المنطقة «تحليق لمروحيات مقاتلة في سماء المنطقة»، بحسب المرصد، غداة إسقاط مقاتلين معارضين طائرة مروحية في الغوطة الشرقية بحسب أشرطة مصورة بثها ناشطون على شبكة الإنترنت.