يتوقع في الساعات الأربع والعشرين القادمة أن يعين الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود رئيسا للوزراء يقود الحكومة الصومالية المقبلة، إذ أكّدت مصادر مقرّبة من الرئيس الصومالي، أنّ الرئيس أنهى مشاورات بهذا الشأن مع ممثلي المجتمع المدني والتنظيمات النسائية وشيوخ القبائل. وأضافت تلك المصادر أنّ محمود التقى في المقر الرئاسي بمقديشو مع أكثر من عشرة أشخاص قدموا سيرتهم الذاتية وأظهروا طموحهم في التربّع على منصب رئاسة الوزراء بينهم من شغل مناصب حكومية سابقة.

وبحسب المصادر فإنّ هناك أربعة مرشحين يعدون الأوفر حظا للفوز بالمنصب، وهم: عبدي فارح شردون، ورئيس الوزراء السابق محمد عبدالله فرماجو، ومحمود أحمد الشيخ علي، وعبدالله محمد جونجيح، ويرجّح كثيرون كفة فارح شردون.

يذكر أن الدستور الصومالي ينص على أن الرئيس يقوم بتعيين رئيس للوزراء في غضون ثلاثين يوما اعتبارا من انتخابه رئيسا للبلاد، وبقيت خمسة أيام فقط من تلك المدة.

منطقة منكوبة

على صعيد آخر أعلن مجلس الوزراء الصومالي في جلسته مدينة بلدوين- الواقعة بوسط الصومال- منطقة منكوبة بسبب الفيضانات التي شردت أكثر من عشرة آلاف من سكان المدينة.

وقد وصف رئيس الوزراء الصومالي عبدالولي محمد علي في مؤتمر صحافي عقده بعد الجلسة، ما حدث في مدينة بلدوين بأنه كارثة إنسانية أودت بحياة عدد من سكان المدينة، مشيرا إلى أنّ هناك 15 ألف أسرة نزحت من ديارها وتعيش في ظروف صعبة لا تتوفر فيها أدنى مقوّمات الحياة من مأوى وطعام ومياه نقية وغيرها.

وأضاف أنّ مجلس الوزراء شكل لجنة وزارية مكونة من سبعة وزراء برئاسة وزير التخطيط عبدالله جودح بري للتعاطي مع أزمة النازحين وتقييم حجم الكارثة واحتياجات المتضررين، مؤكّدا أنه لم تصل إليهم حتى الآن مساعدات تتناسب مع معاناة النازحين.

مساعدات عاجلة

ودعا محمد علي دول العالم والمنظمات الإغاثية الدولية والمحلية إلى الإسراع في تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين، مشيراً إلى أن عامل الوقت مهم وأن أي تأخير أو التهاون بهذا الأمر قد يزيد معاناة النازحين ويزيد حجم الكارثة.

كما حضّ الصوماليين في الداخل والخارج على التحرّك سريعا لإرسال المساعدات إلى إخوانهم النازحين الذين شردتهم الفيضانات. وقال «ما حدث كارثة عظيمة، ولا بد أن يفهم الناس حجم هذه الكارثة». يذكر أنّ أمطارا غزيرة هطلت في يومي 27 28 من شهر سبتمبر الماضي على مدينة بلدوين، وأدى ذلك إلى ارتفاع منسوب مياه نهر شبيلي الذي يمر وسط المدينة، ما تسبب في حدوث فيضانات شملت أجزاء كبيرة من المدينة وغمرت المنازل. وقد أودت الفيضانات بحياة عشرات من سكان المدينة وتشريد حوالي 15 ألفا من منازلهم لجأوا إلى مناطق بضواحي المدينة في ظروف قاسية جدا، بحسب الإدارة المحلية.