يجتمع قادة دول وحكومات خمس دول أوروبية وأخرى من المغرب العربي في مالطا، لإعطاء زخم جديد للحوار بين مجموعة «5+5»، في قمة تطغى عليها الثورات العربية. وأعرب الرئيسان الموريتاني والتونسي عن ثقتهما بأن الحوار بين مجموعة «5+5» منتدى التعاون بين عشرة بلدان أوروبية ومغاربية، سيساهم في مواجهة التحديات في ضفتي المتوسط.

وقال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أثناء جلسة افتتاح القمة الأولى منذ تسع سنوات «للمرة الأولى في تاريخنا نتقاسم قيم الديمقراطية».

وأكد أن «التغييرات الجارية في الضفة الجنوبية للمتوسط لا تشكل خطراً على أوروبا»، داعياً الى عدم الخوف من السلفيين، قائلاً: «إن الشعب لن يقبل أبداً أنظمة إسلامية غير ديمقراطية.. إننا نريد الديمقراطية الإسلامية، وليس حكم الفرد».

وأضاف الرئيس التونسي: «إن أوروبا مصيرنا، وستجد البلدان الاوروبية العديد من الفرص في منطقتنا».

وقال: «إننا في حاجة كبيرة جداً لبنى تحتية ستكون محفزة للاقتصاد الأوروبي، مذكراً بمشروع ربط أنظمة انتاج طاقة شمسية بين تونس وشبكات أوروبية.

ويرى المرزوقي ان مجموعة «5+5» خطوة اولى لتوسيع الحوار الى كل انحاء الاتحاد الاوروبي ومجمل بلدان المغرب العربي.

و«تأمل تونس في استضافة قمة اتحاد المغرب العربي بحلول نهاية السنة، لأنه لا بد من بناء منطقة المغرب العربي»، كما قال المرزوقي.

من جانبه، قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز: إن المنطقة شهدت تطورات سياسية ستساهم في استقرارها، ان بلداننا تحاول التوفيق بين الديمقراطية وحسن الإدارة.

واعتبر عبدالعزيز أن القمة نموذج من التعاون والتكامل، وأن بإمكانها المساعدة على تجاوز المشاكل في المنطقتين.

وقال ان الحوار من شأنه ان يساعد على مواجهة تحديات الارهاب والجرائم عابرة الحدود وتهريب الأسلحة، وكل ذلك يقتضي تغيير الذهنيات.

وفي خطاب ألقاه في اوبيرج كاستيي في فاليتا شدد عبدالعزيز على ان الحوار الاوروبي المغاربي، يعتبر أيضا بمثابة «حوار بين الحضارات». وقال اننا متكاملون، معتبرا انه لا بد من العودة الى تقاليد الحوار بين الثقافات، الذي سمح في السابق لمنطقة المتوسط بأن تحقق الازدهار.

لكنه شدد على ضرورة «عدم التطرق الى القضايا الدينية، ولا المساس بكرامة الشعوب، واحترام خصوصياتنا بثقة متبادلة».