قُتل العشرات من عناصر طالبان، فيما جرح واعتقل الكثيرون في عملية مشتركة في عدد من الأقاليم الأفغانية، في وقت تشتد حدة المواجهات الميدانية بين مقاتلي الحركة من جهة، وقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» وقوة المساعدة الدولية «إيساف» والقوات الأميركية والقوات الأفغانية من الجهة الأخرى، وبالتزامن، هاجم الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الإعلام الغربي على ما أسماه «تخويف الأفغان من سيناريو يوم القيامة العام المقبل مع انسحاب القوات الدولية من البلاد». وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية، أمس، مقتل 27 مسلحاً من حركة طالبان، واعتقال 8 آخرين، وجرح 6 في عمليات مشتركة نفذتها القوات الوطنية وقوات المساعدة الدولية «إيساف»، خلال الساعات الـ 24 الأخيرة في عدد من أقاليم البلاد.
وقالت الوزارة في بيان إنّ «الشرطة الوطنية والجيش ووكالة الاستخبارات و«إيساف» نفّذوا 13 عملية مشتركة في أقاليم كابول، ولاغمان، وباغلان، وقندوز، وباداخشان، وساري بول وقندهار، مضيفة أنّ «القوات تمكّنت من قتل 27 مسلحاً، واعتقال 8 وجرح 6، في العمليات».
كما صادرت القوى الأمنية، خلال العلميات، كميات من الأسلحة والألغام بمختلف أنواعها، فيما لم يؤكّد بيان الوزارة وقوع أية خسائر في صفوف القوات المنفّذة للعمليات.
وكانت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» أعلنت أمس مقتل 30 من مقاتلي طالبان، في عملية عسكرية شنّتها بالتنسيق مع قوات الشرطة والجيش الأفغاني في إقليم وردك.
وفي الوقت الذي يقترب أكثر الموعد المقرر لانسحاب قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» والقوات الأميركية العام المقبل، أكّد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، أمس، أنّ بلاده «لن تواجه سيناريو يوم القيامة عام 2014». وانتقد قرضاي، في مؤتمر صحافي بقصره المحصن في العاصمة كابول، الإعلام الغربي على ما أسماه «لإثارته الخوف بين الأفغانيين»، لافتاً إلى أنّه «يشنّ حرباً نفسية بترديده أنّ أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية عام 2014 ستواجه سيناريو يوم القيامة، أو أنّ حرباً أهلية ستحدث، أو أن طالبان ستعود».
وأردف قرضاي القول: «نعلم أن كل هذه الدعاية حرب نفسية، تهدف إلى تخويفنا بأنّه إذا لم يكن هناك أجانب، فإن الدمار سيعم، علينا جعل الغرب يعرف أن أفغانستان لن تنسى مصلحتها الوطنية بسبب بعض هذه التقارير المخيفة».
