قال الزعيم السوداني المعارض حسن الترابي، إنّ «الصراع سيظل قائما بين السودان وجنوب السودان على الرغم من التوصّل إلى اتفاق بينهما بشأن أمن الحدود الاسبوع الماضي»، نظرا لأن كلا منهما لا يثق في الآخر بدرجة تسمح بحل نزاعاتهما الرئيسية.

وأشار الترابي إلى أنّ «الاتفاق لم يحل مشكلات مثل ترسيم الحدود النهائية ومصير منطقة ابيي المتنازع عليها، وكيفية إنهاء التمرد في ولايتين سودانيتين حدوديتين تقول الخرطوم إنّ جوبا تدعم المتمردين فيهما»، لافتاً إلى أنّ «إتمام الزواج يتطلب توفر الثقة بين العروسين» مضيفا أنّ الثقة غائبة بين البلدين وبالتالي لم تحل المشكلات الخطيرة.

وأوضح الترابي أنّ الجانبين أرادا إرضاء العالم فقط لأنهما يتعرضان لضغوط لا يستطيعان تحملها سواء من الداخل أو من الخارج، رافضاً في الوقت ذاته ما يقال من أنّ الاتفاق يدعم حكم الرئيس عمر حسن البشير الذي واجه احتجاجات صغيرة بسبب ارتفاع الأسعار.

وقال الترابي إنّه يتوقع مزيدا من الاحتجاجات وإنّ ما حدث كان تجربة جيدة للسودانيين، مضيفا أنّ الاحتجاجات يجب أن تستمر في المرة القادمة، مشيراً إلى أنّ تغيير حكومة السودان يعتبر السبيل الوحيد لضمان علاقات مستقرة وودية بين الشمال والجنوب، مضيفا: الجانبان لا يزالان متصلين ثقافيا على الرغم من الحرب الأهلية بينهما التي راح ضحيتها نحو مليوني شخص.

وفيما أشار إلى أنّ وجود الديمقراطية في السودان وفي جنوب السودان سيسمح بالتقارب الثقافي بين البلدين، حذّر من الخروج من حكم البشير إلى الفوضى.