كشفت تقارير إخبارية ليبية، أمس، أن عدداً من أعيان القبائل توجهوا، أمس، إلى مدينة بني وليد في محاولة لإنهاء التوتر القبلي الذي شهدته المدينة مؤخراً، في وقت تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بكشف ملابسات الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي.
وأفادت التقارير الإخبارية الليبية، امس، أن الوضع في بني وليد «مستقر حالياً مع تطويق المدينة من كل المحاور»، مشيرة إلى أن هدف القبائل هو حل المشكلة سلمياً وحقن الدماء وتقديم المطلوبين للعدالة.
وكانت المدينة شهدت اشتباكات خلال اليومين الماضيين بين قوات درع ليبيا لواء الغربية وقوات خارجة على شرعية الدولة تتحصن في المدينة.
يشار إلى أن المؤتمر العام كلف وزارتي الدفاع والداخلية بالقبض على المسلحين المتورطين في قتل عمران شعبان الذي يعتقد على نطاق واسع أنه كان صاحب دور بارز في اعتقال وقتل العقيد معمر القذافي. وخطفت مجموعة مجهولة شعبان في يوليو الماضي، حيث تعرض للتعذيب وإطلاق نار. وتم إطلاق سراحه بعد شهرين من خطفه ونقل إلى فرنسا للعلاج، ولكنه توفي متأثراً بجروحه.
الأركان تطلب
بدورها، طلبت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي من سكان منطقة بني وليد المساعدة في اعتقال المطلوبين للعدالة وتجنيب المنطقة ويلات العمل المسلح تنفيذا لقرار المؤتمر الوطني العام بشأن القبض على المطلوبين.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة في بيان أنها «شرعت في اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتنفيذ هذا القرار وذلك بتمركز بعض القوات التابعة لها حول مدينة بني وليد التي يوجد بها المطلوبون.» وأمرت رئاسة الأركان العامة في بيانها «كافة العناصر المكلفة بتنفيذ هذه المهمة الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني والالتزام الدقيق بالأوامر التي تصدرها رئاسة الأركان بالخصوص، وعدم القيام بأي عمل يخالف هذه التعليمات». من جهة ثانية، أكد رئيس المجلس المحلي لمدينة مصراتة سليم بيت المال التزام الجميع بالمهلة الممنوحة من المؤتمر الوطني العام لأهالي ووجهاء وعقلاء مدينة بني وليد لتسليم المطلوبين في جرائم اختطاف وتعذيب مدنيين.
تعهدات كلينتون
إلى ذلك، تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بكشف ملابسات الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي. وأقرت خلال لقاء صحافي بأنه «لا تزال هناك أسئلة حول ما الذي حدث بالضبط في بنغازي في تلك الليلة، ولن نرتاح حتى نجيب عن هذه الأسئلة، وحتى نجد الإرهابيين الذين قتلوا مواطنينا». وذكرت كلينتون أنها شكلت لجنة ستتولى تحديد ما إذا كان تم تطبيق الإجراءات الأمنية بشكل صحيح في بنغازي وماذا كانت تحليلات الاستخبارات قبل الهجوم وما هي الدروس التي يجب استخلاصها لعملنا في العالم بأسره.
ووجه الجمهوريون مجدداً سهامهم في حملة الانتقادات. وكتب النائب داريل عيسى إلى كلينتون ليطالبها بإلقاء الضوء على حالة التدابير الأمنية التي كانت تحيط بالقنصلية في بنغازي قبل الهجوم. وأمام الضغط، اضطرت كلينتون للإجابة على النائب الجمهوري، وأكدت له كتابة، أن وزارة الخارجية تريد الوصول إلى النتيجة ذاتها أي جرد كامل ودقيق لما حدث والسبيل لتفادي تكرار ذلك. وستعقد جلسة مساءلة في مجلس النواب في العاشر من أكتوبر الجاري.
