قال دبلوماسيون أمس إن الاتحاد الأوروبي يستعد لحظر استيراد الغاز الإيراني في إطار جهوده لزيادة الضغط على طهران بسبب برنامجها النووي، فيما شدّدت إيطاليا على تنفيذ العقوبات ومواصلة الضغط على النظام الإيراني. في وقت عاد الهدوء إلى العاصمة طهران غداة صدامات وقعت بين محتجين والشرطة على خلفية تسجيل العملة الايرانية انخفاضا تاريخيا بسبب العقوبات. وبدأ دبلوماسيون من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إعداد حزمة من العقوبات ضد إيران لإقرارها رسميا في اجتماع لوزراء الخارجية في 15 أكتوبر الجاري في لوكسمبورج.
وقال ثلاثة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي إنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي في ساعة متأخرة أول من أمس لحظر واردات الغاز، وهو أول إجراء يحظى بالموافقة في هذه الحزمة التي تتضمن أيضا اقتراحات عديدة تتعلق بالمال والطاقة.
وقال أحد الدبلوماسيين، مشترطا عدم كشف هويته، «هناك اتفاق على الغاز.. الدول الكبرى تدعمه.. ألمانيا وبريطانيا وفرنسا».
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي على ضرورة الإصرار على العقوبات ومواصلة الضغط على النظام الإيراني لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي.
ونقلت وكالة أنباء آكي الإيطالية عن تيرسي قوله إن «إيران لا ينبغي لها الحصول على سلاح نووي، وللحيلولة دون تطور كهذا، على الرغم من عدم استبعاد أي خيار».
واعتبر أن العقوبات تظهر فاعلية كاملة، على نحو ما يبيّنه انهيار العملة الإيرانية، لافتا إلى أن «الهجوم العسكري سيكون قفزة في الظلام، من شأنها أن تؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها».
فيما قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون انه من الممكن معالجة تأثير العقوبات المفروضة على إيران في حال أبدت استعداداً للعمل بصدق مع مجموعة دول 5 + 1 والمجتمع الدولي.
ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الهدف هو إضعاف الاقتصاد الإيراني بغية وقف برنامج إيران النووي، بالرغم من تأثير هذا الوضع على الشعب الإيراني المنزعج من تراجع قيمة عملة بلاده ما دفعه إلى الاحتجاج، أوضحت كلينتون: «هدفنا كان ولا يزال إقناع النظام الإيراني بالتفاوض جدياً مع المجتمع الدولي حول برنامجه النووي والوفاء بالتزاماته تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة».
