دعا الرئيس العراقي جلال طالباني أمس الأطراف السياسية في العراق إلى إبداء نوع من المرونة للحفاظ على المكتسبات الوطنية وتطوير مؤسسات الدولة.. فيما اكد رئيس الوزراء نوري المالكي دعمه لمساعي طالباني لحل المشاكل التي تعترض العملية السياسية.
وقال طالباني، في بيان صادر عن مكتبه على هامش استقباله رئيس الحكومة نوري المالكي، إن «مصلحة البلاد العليا تتطلب من جميع الأطراف السياسية ابداء نوع من المرونة والتفكير في ضرورة العمل الجاد لمعالجة القضايا المفصلية والمكتسبات الوطنية».
وأضاف طالباني، في تصريحات صحفية، إن «ابداء المرونة سيدعم تطوير مؤسسات الدولة وتفعيل مسار الديمقراطية الناشئة»، سيما أن التغييرات و التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة تتطلب من الجميع التحلي بالمسؤولية الوطنية».
من جانبه، اكد المالكي دعمه لمساعي طالباني لحل الأزمة السياسية. كما جدد دعمه للدور المحوري الذي يؤديه طالباني في العمل من اجل تقريب وجهات النظر، وخلق مساحة مشتركة للتفاهم من اجل النهوض بالعملية السياسية.
في موازاة ذلك، بحث الرئيس العراقي مع وفد من الحزب الشيوعي في بلاده برئاسة سكرتيره العام حميد مجيد موسى، الأوضاع الأمنية والسياسية وبخاصة الأزمة السياسية الداخلية وسبل إنهائها.
وقال بيان لرئاسة الجمهورية أمس إن فحوى لقاءاته مع الفرقاء والكتل السياسية، أكدت على أهمية العمل الجماعي والتنسيق المشترك بين الجميع لتضييق مساحات الخلاف، وتوسيع رقعة التفاهم الإيجابي، من أجل إنقاذ الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية من التدهور اكثر فأكثر.
بدوره، قلل النائب عن كتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري، جواد الحسناوي من شأن الجهود التي يبذلها طالباني للخروج من الأزمة، وقال إن الوعود بالإصلاحات السياسية «كذبة، أراد أن يضلل بها الشريك الرأي العام».
وأضاف إن «الوضع العام في البلد متفجر، ووضع العديد من السياسيين آمالا كبيرة على عودة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، رغم أنها مجرد عودة لرئيس جمهورية من رحلة علاجية خارج البلد، لا أكثر ولا اقل، والهالة الإعلامية التي تحدثت عن حله للازمة غير صحيحة».
فيما قال عضو كتلة التحالف الكردستاني قاسم محمد إن الملاحظات التي قدمتها كتلته بشأن مشروع قانون البنى التحتية، الذي يعد نقطة خلافية بين الكتل العراقية، هي دستورية فنية ولا تحمل أي صبغة سياسية، مبينا أن الإقليم مسؤول من الناحية الدستورية على مشاريعه الإستراتيجية.
يذكر أن ائتلاف دولة القانون رفض المقترح الكردي، بتخصيص 17% من المبلغ المقترح في مشروع القانون، لإقليم كردستان، معتبرا أن الهدف من القانون هو النهوض بمشاريع إستراتيجية، وهي من اختصاص الحكومة المركزية حصرا. إعدام
أعلنت وزارة العدل العراقية أمس عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مدانين بقضايا إرهابية، بينهم محكوم اعتقل بعد هروبه من سجن تسفيرات تكريت. وقال الناطق باسم وزارة العدل حيدر السعدي إن «الوزارة نفذت صباح الخميس أحكام الإعدام بحق ستة مدانين، وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب». وأضاف إن «من بين هؤلاء المدانين محكوم اعتقل خلال الفترة القليلة الماضية، بعد هروبه من سجن تسفيرات تكريت التابع لوزارة الداخلية».
لقاء
بحث رئيس التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري مع وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي، الأوضاع الأمنية في المنطقة. وقال بيان لمكتب الجعفري أمس ان الأخير استقبل وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي، والوفد المرافق له، بحضور وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي والسفير الإيراني لدى العراق حسن دانائي فر، وبحث معه الأوضاع الأمنية في المنطقة. واضاف البيان ان الجعفري اكد على «ضرورة تطوير التعاون المشترك بين البلدين».