أعلنت جمعية القضاة التونسيين أنها ستشرع بداية من اليوم الخميس في تنفيذ اعتصام بمقرها في قصر العدالة بالعاصمة احتجاجاً على الحركة القضائية للعام الجاري، وعلى ما أسمته المجلس الأعلى للقضاء الفاقد للشرعية وعلى التأخير في إحداث الهيئة الوقتية للقضاء العدلي.
وذكرت الجمعية في بيان أنها ستطلب عبر هذا الاعتصام من وزير العدل التراجع عن القرارات التي أضرت بوضعيات القضاة المشمولين بالحركة القضائية، داعية عموم القضاة للمشاركة في الاعتصام وإنجاحه والقضاة الرافضين للحركة بتحويل تحركهم إلى الاعتصام المقرر. كما حضت الجمعية المجتمع المدني بمنظماته وهيئاته المهنية وشخصياته على التعبير عن مساندة القضاة في تحركهم المشروع تحقيقاً لأهدافه في إرساء مقومات القضاء المستقل. ومن جهته، عبّر وزير العدل نور الدين البحري عن خشيته من أن تكون الدعوة إلى هذا التحرك الاحتجاجي جزءاً من حملة سياسية تحضيراً لما يعتبره البعض موعد فراغ دستوري يوم 23 أكتوبر الجاري.
ودعا البحيري في تصريحات صحافية القضاة إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة والنأي عن كل ما فيه انحياز عن واجب التحفظ وتعطيل لسير المرفق العام وإضرار بسمعة القضاء وابتعاد عن الحياد السياسي.
ولفت الوزير إلى التداعيات المحتملة للاعتصام بقلب المحكمة ودعوة أطراف غير قضائية لما ينطوي عليه من احتمالات «فتح باب الفوضى وإرباك أمن المحكمة وتعطيل المرفق العام». وقال البحيري: إن الطعن على قرارات المجلس الأعلى للقضاء لا يكون بارتكاب أفعال تؤدي إلى الفوضى، معرباً عن دهشته بشأن الاعتراض على الحركة القضائية التي وصفها بـ«الحركة الثورية والإيجابية».