كشفت لجنة النزاهة البرلمانية في العراق أنها أعدت مذكرات قدمتها للقضاء العراقي، بشأن إصدار أوراق اعتقال بحق مسؤولين كبار، تتعلق بقضايا فساد خلال التحضيرات لقمة بغداد 2012.
وأعلنت اللجنة عن قرب إصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين في الوزارات المختصة التي ساهمت في التحضيرات لعقد القمة العربية في بغداد، في مارس الماضي.
وقال رئيس اللجنة بهاء الأعرجي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أعضاء اللجنة في مبنى البرلمان، إن «القضاء سيصدر قريباً أوامر قبض بحق مسؤولين كبار في الوزارات، لهم علاقة في ما يتعلق بموضوع قمة بغداد».
كذلك، أعلنت اللجنة عن الحكم على مدير المصرف العراقي التجاري السابق حسين الأزري، الهارب إلى بيروت، ومستشارة المصرف بالسجن لمدة 15 عاماً، مؤكدة في الوقت نفسه صدور أوامر قبض على سبعة تجار عراقيين.
وقال الأعرجي: إن «القضاء أصدر حكمين بالسجن لمدة 15 عاماً على مدير المصرف العراقي التجاري السابق حسين الأزري، ومستشارة المصرف التي تحمل الجنسية الأردنية»، دون أن يسمها.
وكان الأزري، الذي له صلة بالسياسي أحمد الجلبي، هرب إلى بيروت في الرابع من يونيو 2011، على خلفية اتهام مجلس إدارة البنك بالفساد من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي، وفيما رد مقربون من المصرف أن الموضوع يندرج ضمن التصفية السياسية، حملت لجنة النزاهة البرلمانية الحكومة مسؤولية هروب الأزري، وأكدت أنها شددت مراراً على عدم السماح لأي مسؤول بالسفر إلا بعد موافقتها.
وفي سياق متصل، ذكر الأعرجي أن «هيئة النزاهة أصدرت قائمة تتضمن أوامر قبض على سبعة تجار عراقيين تسلموا قروضاً كبيرة من المصرف التجاري من دون تقديم ضمانات»، موضحاً أنهم «لم يسددوا أي قسط من هذه القروض، على الرغم من مضي فترة طويلة».
وأكد الأعرجي أن «لجنة النزاهة ستصدر قائمة جديدة تتضمن أسماء تجار آخرين أخذوا قروضاً ولم يسددوها».
يذكر أن مجلس الوزراء العراقي وافق في يناير 2010، على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014، التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في العراق، والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الاستراتيجية، بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في أغسطس 2007.
رفض
قال الناطق باسم ائتلاف الكتل الكردستانية مؤيد الطيب، إن «من يظن بإمكانية جهة سياسية أو مكون معين أن يحكم البلد بمفرده في الوقت الحاضر أو بالمستقبل مخطئ، مهما بلغت قوته أو مقاعده في مجلس النواب». وأضاف: «لا يستطيع أحد، مهما كانت قوته أو نفوذه، أن يحكم البلد بمفرده، لا في الوقت الحالي ولا مستقبلاً، وإن هذا أمر مستحيل، وليس أمامنا إلا أن نفعل ونبني حكومة الشراكة الوطنية، كي لا يشعر أي طرف بالتهميش والإقصاء».