اتهم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) إسرائيل بمواصلتها مساسها الخطير بحقوق الفلسطينيين، ومنعهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية، مؤكدا أن غالبية العوائق قد وضعت خلال السنوات الأربع التي تلت اندلاع الانتفاضة ولا زالت متواصلة رغم التحسن الكبير في الوضع الأمني في الأراضي الفلسطيني.

وقالت «أوتشا»، في تقرير نشر أمس، إنه رغم التسهيلات التي أدخلتها إسرائيل خلال الفترة الأخيرة فيما يتعلق بالحركة على الطرق الرئيسة ووسائل المواصلات في الأراضي الفلسطينية، لا زالت تغلق أمام الفلسطينيين إمكانية الوصول إلى مصادر حياتهم وعيشهم وتحرمهم من الوصول للخدمات الأساسية، بما فيها خدمات الصحة والتعليم والمياه.

وتطرق التقرير إلى قضية هدم البيوت الفلسطينية، مشيرا إلى أن 45 في المئة من البيوت الفلسطينية التي تم هدمها خلال السنتين الماضيتين في المنطقة المصنفة ج تقع في ما يسمى مناطق إطلاق النار، وأدت إلى تهجير نحو 820 فلسطينيا. وطالبت المنظمة الدولية إسرائيل باتخاذ الإجراءات الفورية للحد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين الفلسطينيين المتأثرين من عدم وصولهم للخدمات الأساسية ومصادر عيشهم.

من جهة ثانية، أعرب مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية عن خشيتهم من مضي وزير الخارجية الدنماركي ويلي سوندال قدماً في مبادرته الرامية إلى وضع شارة خاصة لتعليم منتوجات المستوطنات في جميع دول الاتحاد الأوروبي.

وأشار المسؤولون الإسرائيليون، حسبما نشر في صحيفة «هآرتس»، إلى أن القضية باتت قيد البحث لدى المفوضية الأوروبية، فيما أبدت عدة دول ومنها فرنسا وبريطانيا دعمها لموقف وزير الخارجية الدنماركي.

ومن المقرر أن تعقد منظمات أوروبية غير حكومية اجتماعا في بروكسل خلال الشهر الجاري لمناقشة السبل الكفيلة بعدم إعطاء الاتحاد الأوروبي دعما للبناء الاستيطاني غير الشرعي.