تعدّ إسرائيل لحملة إعلامية دولية ضخمة بالتعاون مع أجهزتها الأمنية لنزع الشرعية عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن).

وقالت مصادر إسرائيلية مطلعة إن الحملة تهدف إلى توضيح أن المواقف السياسية التي يتخذها الرئيس عباس تهدف لـ«الإضرار بإسرائيل وإنكار حق الشعب اليهودي».

وزعمت المصادر أن الرئيس الفلسطيني يرفض في أحاديث أدلى بها لعدد من زائريه خلال الفترة الأخيرة أي تنازل في موضوع حق العودة الذي يعني عملياً تدمير دولة إسرائيل.

وبحسب تلك المصادر، فإن «موقف عباس يناقض التصريحات التي أدلى بها في الأمم المتحدة، والتي دعا فيها إلى حل متفق عليه في قضية اللاجئين الفلسطينيين».

وقالت المصادر إن «عباس لا يختلف عن (الرئيس الإيراني) أحمدي نجاد في إنكاره المحرقة اليهودية»، وزعمت أنه «يمارس تضليلا وخداعا استراتيجيا يضر بإسرائيل وعلاقاتها الدولية في ظل أحاديثه المستمرة عن السلام».

يذكر أن مصادر فلسطينية ذكرتأن السلطة الفلسطينية نقلت مخاوف جدية على حياة الرئيس أبومازن إلى الأمم المتحدة والإدارة الأميركية والرباعية الدولية، وأبلغتهم أن أي سيناريو محتمل للتخلص منه ستتحمل مسؤوليته الحكومة الإسرائيلية.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن ثمة قلقاً حقيقياً من نوايا إسرائيلية وأميركية لإيجاد بديل للرئيس عباس، وبالتالي فثمة مخاوف على حياته. كما أكدت المصادر أن السلطة لن ترضخ للضغوطات والتهديدات الإسرائيلية ضد الرئيس بعد توجهه الأخير للأمم المتحدة، معلنة بدء المشاورات لتقديم طلب الحصول على دولة غير عضو للتصويت، لكنها مع ذلك حذرت من خطورة حقيقية على حياة عباس، وطلبت من الأمم المتحدة حمايته.