شكل مقتل القيادي البارز في حزب الله علي حسن ناصيف (أبوعباس)، الأحد الماضي، علامة فارقة في مسار الثورة السورية، كونه الظهور العلني الأول لتورط حزب الله اللبناني في القتال المباشر إلى جانب القوات الموالية للنظام ضد الثوار.

ورغم أن حزب الله لم يصرح بمقتل ناصيف في مدينة القصير بريف حمص، بل نسبه إلى تأدية «مهمة جهادية» في مكان غير معلوم، إلا أن ثوار مدينة القصير كشفوا عن بعض تفاصيل الواقعة، ويقول معتز الحمصي، وهو مقاتل في كتائب الفاروق، عن الخطوات التمهيدية التي سبقت عملية مقتل ناصيف: «لم نكن نعلم في البدء بوجوده وعصابته مع قوات النظام، لكن كتائب الفاروق في البلدة عادة تقوم بعمليات نوعية متتالية في مدينة القصير تستهدف الحواجز الموجودة بالمدينة وريفها، واستهدافها لتلك الحواجز يكون بمقدار الضرر الذي تلحقه هذه الحواجز بالمدنيين». ويؤكد معتز أن بعض الحواجز تعتبر أكثر ضرراً من غيرها، ولهذا يفسر استهداف مباني البلدية المشفى قبل غيرهما، ثم جاء دور حاجز الزراعة التابع لقوات النظام.

ويقول ناظم، المتطوع في صفوف كتائب الفاروق، عن معركة إزالة: «بدأت المعركة بحصار الحاجز منذ ما يقارب ثمانية أيام، لم يتمكن الجيش الحر من اقتحام الحاجز بسبب مساندة ميليشيات حزب الله لقوات النظام». وأضافت المعلومات المذكورة أن قوات النظام حاولت مراراً فك الحصار، بما فيها استخدامه الطيران الحربي. ويقول الثوار في القصير إن أحد هذه التعزيزات كانت القوى الكبرى فيها لحزب الله اللبناني مدعوماً بعناصر من كتائب الأسد، حاولت فك الحصار المفروض على الحاجز لاستخراج عناصر الحزب كي لا يقوم الجيش الحر بأسرهم وعرضهم على الإعلام.

ويقول المقاتل المعارض نايف إن هذه التعزيزات توجهت يوم الأحد الماضي في نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا باتجاه الحاجز، فقام الجيش الحر بتفجير عدة ألغام كان قد زرعها لقطع التعزيزات، وأسفر انفجار أحدها عن مقتل ناصيف والعقيد قيس كنجو من كتائب الأسد، وإصابة ومقتل عدة أشخاص آخرين كانوا معهم، وفشلوا من جديد في فك الحصار عن الحاجز.