أثار مشروع قانون تقدم به أكثر من 100 نائب داخل المجلس الوطني التأسيسي ويدعو لمنح أجور تقاعد مدى الحياة للنواب بعد انتهاء مهامهم داخل المجلس، ضجة لدى الرأي العام.

وأدى الإعلان عن مشروع القانون الذي تقدم به 133 نائبا من بين 217 داخل المجلس التأسيسي لانتقادات واسعة في وسائل الإعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت إذاعة «موزاييك» الخاصة أعلنت عن طرح مشروع القانون، والذي يطالب من ورائه النواب التمتع بمنح أو أجور تقاعد مدى الحياة «تحفظ لهم حياة كريمة» بعد انتهاء مهامهم داخل المجلس. وكان يفترض أن تنتهي مهام النواب المنتخبين منذ 23 أكتوبر العام الماضي لصياغة دستور جديد للبلاد في مدة عام واحد، لكن هذه المدة أصبحت مستحيلة مع التباطؤ في حسم أغلب الملفات داخل المجلس. ويتوقع التمديد في تلك الفترة لستة شهور أخرى على الأقل، مع أن مراقبين في تونس يعتبرون أن صياغة الدستور قد تأخذ حيزا أطول من الوقت حال الافتقاد إلى التوافق بين مختلف الأحزاب حول طبيعة النظام الجديد، ما يعني الاتجاه إلى خيار الاستفتاء الحاسم في نهاية المطاف. ويطرح مشروع القانون المقدم مفارقة، لأنه يأتي بعد إعلان عدد من نواب المجلس الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على حملة اعتقالات أمنية مؤخرا في مدينة منزل بوزيان بمحافظة سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية. وشملت تلك الاعتقالات محتجين يطالبون بالتشغيل والتنمية وبالاعتناء بجرحى الثورة. ويمكن أن يهز المشروع صورة النواب داخل المجلس التأسيسي أمام الشعب، فيما تشتد المطالب الاقتصادية والاجتماعية في أغلب المحافظات. ويبلغ معدل البطالة حوالي 17.6 في المئة، إذ يرتفع عدد العاطلين إلى أكثر من 691 ألفا، بحسب آخر إحصائيات رسمية.