يعاني الأسرى الفلسطينيون كافة أشكال الظلم والهوان في معتقلات الاحتلال ولكن اللافت شكوى الأسرى من الإجراءات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم عند نقلهم عبر معبر الرملة بواسطة ما يعرف بـ«البوسطة»، حيث تدمي قيود وسلاسل الاحتلال الحديدية أجسادهم التي باتت تنزف دما في كل رحلة تنقلات يجبرون على القيام بها.

وذكر نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحافي أمس، أن معاناة الأسرى أثناء نقلهم باتت لا تحتمل نتيجة للظروف السيئة والصعبة التي تنتج عن النقل.

وبينت تقارير النادي أنه من خلال المتابعة القانونية لأوضاع الأسرى، فإن إدارات السجون تتعمد نقل الأسرى يوم الخميس حيث تمتد عملية النقل من ساعات الفجر وحتى منتصف الليل، في رحلة فيها الكثير من الذل والهوان.

ونقل النادي عن الأسير رامي أنور مبارك، من بلدة سلواد، وهو محكوم إداريا للفترة الثانية على التوالي، تأكيده أن غرفة الانتظار في معبر الرملة لا يوجد فيها حمام أو مروحة، ولا هواء أو ماء نقي وصحي من الصنبور، وهي مليئة بالحشرات، ويقتصر الطعام على أربع قطع نقانق صغيرة، وشريحتي خبز.

وأضاف الأسير أن القيود الحديدية لا تفارق أرجل الأسرى على مدار ثلاثة أيام متتالية حتى تتسبب بتمزيق جلودهم. وقال: «كنت شاهدا على الجروح والتقيحات ونزف الدم من الأسرى، ومنهم من يعانون من مرض السكري، متسائلا: كيف سيكون وضع جرح هؤلاء وكيف سيلتئم؟!».

ولفت الأسير في حديثه لمحامي النادي إلى أن أحد الأسرى كان يعاني من صرع وفجأة سقط على أرض الحافلة، فرفض السجانون الوقوف ومعالجته، رغم أنه محتجز في معتقل مجدو ولديه قرار من المحكمة بوجوب نقله في سيارة خاصة، وبالرغم من ذلك لم تلتزم سلطات الاحتلال بذلك.

إذلال

 

قال محامي وزارة الأسرى حسين الشيخ إن إدارة معتقل عتصيون «تتفنن بأساليب قمعية شتى لسلب كرامة وحرية الأسرى، وتمعن في سياستها القمعية والإذلالية بحقهم، متجاهلة أبسط حقوق المعتقل الأساسية».

واضاف أن الأسرى الذين يلتقيهم في المعتقل يشتكون بشكل مستمر من فساد الأغذية والأطعمة التي تقدم لهم وصدور روائح منها، وكذلك عدم وجود عناية صحية بالمرضى وانعدام النظافة وقلة الأغطية، وعفونة البطاطين التي يستخدمونها، فضلا عن تعرضهم للإهانات والضرب على يد جنود وضباط المعتقل، وذلك على أتفه الأسباب.