فيما يعج المشهد السياسي المصري بكثير من التطورات، قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل النظر في دعوى بطلان الجمعية التأسيسية للدستور إلى الــ 9 من أكتوبر الجاري، في وقت استؤنفت التمويل الأجنبي والمتهم فيها 43 شخصاً من عدة جنسيات، فيما أفاد ناشطون مصريون اعتزامهم مطالبة الكونغرس الأميركي الكشف عن حقيقة الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في فوز الرئيس مرسي، وما تمّ بحثه خلال اجتماع واشنطن مع قيادات من جماعة الإخوان المسلمين.

فبعد احتباس أنفاس المصريين في انتظار حكم محكمة القضاء الإداري في دعوى بطلان الجمعية التأسيسية للدستور، وبالتزامن مع توقعات رئيس الجمعية إصدار قرار يقضي بحلّها، أرجأت المحكمة البت في القضية إلى الـ 9 من اكتوبر الجاري في انتظار مزيد من الاطلاع على الأوراق والمستندات.

وخلال الجلسة التي شهدها عددٌ من محامي جماعة الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي وأبرز النشطاء المصريين على رأسهم المحامي المرشح السابق للانتخابات الرئاسية خالد علي، ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبوسعدة، وعضو مجلس الشعب السابق حمدي الفخراني، فيما أشارت أنباء إلى نشوب مشادة كلامية بين المحامين. كما شهدت الجلسة تظاهرات من قبل عدد من المحامين، والذين قاموا برفع لافتات تندد بفلسفة إخوان مصر في الحكم، وما أسموه بـ «رغبة الاستحواذ» على كافة المؤسسات المصرية.

كشف حقائق

وفي ضوء السجال في مصر بين الإسلاميين والذين تربعوا على عرش الرئاسة، والقوى الليبرالية المناهضة لتوجّهات التيّار الإسلامي، يعتزم نشطاء سياسيون مصريون زيارة الكونغرس الأميركي ومطالبته الكشف عن حقيقة الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في فوز الرئيس مرسي وما تمّ بحثه خلال واشنطن وقيادات من جماعة الإخوان المسلمين. وأكّد الناشط السياسي عضو مجلس الشعب السابق محمد أبوحامد أنّ «الولايات المتحدة الأميركية لعبت دورًا بارزًا في تمرير فوز مرسي، لافتاً إلى اعتزامه زيارة الكونغرس والمطالبة بكشف الحقائق على حد قوله.

لا دلائل

وأكّد مراقبون أنّه ورغم تصاعد الاتهامات للإخوان والولايات المتحدة بالتنسيق من أجل تمرير فوز مرسي، فإنه لا توجد أي دلائل على ذلك التنسيق، لافتين إلى أنّ ما أسموه «افتعال الأزمة» حاليًا جاء من منطلق محاولات التضييق على الرئيس مرسي، إذ أشار بسام الزرقا مستشار الرئيس مرسي في تصريحات لـ«البيان» إلى وجود محاولات لإضعاف جبهة مرسي، تتمظهر في إعادة فتح تلك الملفات، وتزامنًا مع اقتراب نهاية الـ100 يوم الأولى من ولايته.

قضية جمعيات

على صعيد ذي صلة، استأنفت محكمة جنايات القاهرة أمس نظر قضية تلقي جمعيات ومنظمات حقوقية تمويلاً أجنبياً بشكل غير مشروع والمتهم فيها 43 شخصاً من جنسيات مختلفة.

واستمعت المحكمة برئاسة المستشار مكرم عوَّاد إلى شهود النفي في القضية المتهم فيها 19 أميركياً أبرزهم صموئيل آدم لحود وشهرته سام لحود ابن وزير النقل الأميركي إضافة إلى مصريين وأشخاص من جنسيات ألمانية وصربية ونرويجية يواجهون اتهامات بتأسيس وإدارة منظمات حقوقية من دون ترخيص وتلقي أموال أجنبية بصورة غير مشروعة بلغت 360 مليون جنيه (حوالي 60 مليون دولار) من خلال 68 منظمة حقوقية وجمعية أهلية تعمل من دون ترخيص على الأراضي المصرية.

استمرار عنف

 

حذّرت منظمة العفو الدولية من استمرار استخدام العنف مع المتظاهرين وتعذيب المعتقلين وعدم احترام سيادة القانون من قبل قوات الشرطة المصرية.

وفي تقرير حمل عنوان: «أدوات القمع: الشرطة المصرية وقضية الإصلاح»، قالت المنظمة إنّه لا توجد مؤشرات تذكر على أنّ قوات الأمن المصرية تغيرت بصورة جذرية. ورأت المنظمة أنّ الرئيس محمد مرسي والحكومة الجديدة لم يتخذا أي تحرّك حتى الآن ضد الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها المحتجون والسجناء.