اتهمت مصادر حكومية أردنية عناصر مندسة من قبل النظام السوري بافتعال أعمال الشغب في مخيم الزعتري في شمال المملكة ، فيما استخدمت قوات الأمن الأردنية الليلة قبل الماضية، الغازات المسيلة للدموع لفض تحرك احتجاجي تحول إلى أعمال شغب أوقعت إصابات في صفوف اللاجئين ورجال الأمن.

ووفق شهود عيان فان بداية الاحتجاج كانت في القسم أ (A) من المخيّم (85 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة عمّان) بعد اشتداد الظروف الجوية وتطاير الخيام بسبب الرياح القوية المصحوبة بالغبار الكثيف الذي أثر في صحة الأطفال وأدى إلى حدوث حالات اختناق تم تحويلها للعيادات الطبية. وأحرق اللاجئون المحتجون خياماً وحاويات نفايات، وكسروا مركبة تعود لمنظمة ألمانية تعنى بشؤون اللاجئين إلى جانب مكاتب عائدة لهذه المنظمة، وأحرقوا كذلك أقساماً من مراكز صحية موجودة في المخيّم.

وتزامنت أعمال الشغب مع انقطاع التيار الكهربائي عن المخيّم، حيث أكدت مصادر حكومية ان الانقطاع بسبب الظروف الجوية وليس بفعل الشغب فيما قال اللاجئون إنه عقاب لهم على ما حدث .

وقال الناطق الاعلامي باسم مديرية الأمن العام المقدم محمد الخطيب لوكالة «فرانس برس» إن «قوات الدرك سيطرت على الموقف بعد اندلاع أعمال شغب واسعة في المخيم»، لكنه لم يعط تفاصيل حول وقوع إصابات أو اعتقالات، مضيفاً القول إن «الحالة الجوية التي شهدتها المملكة أول من امس، والرياح القوية ادت الى تطاير مئات الخيام في المخيم وانقطاع التيار الكهربائي ما دفع بعض اللاجئين إلى الاحتجاج».

افتعال فوضى

وأكد الخطيب أن «الأجهزة الأمنية ضبطت أول من أمس أربعة سوريين بمدينة المفرق، شمال شرق قرب الحدود مع سوريا، بحوزتهم أسلحة كلاشنيكوف ومسدسات وعتاد ومناظير رؤية ليلية، مضيفاً القول إن «التحقيقات لا زالت جارية مع الاربعة للوصول إلى آخرين اثر معلومات عن وجود اشخاص من جنسيات عربية تنوي افتعال فوضى وإثارة قلاقل بالمملكة».

من جهته، قال الشيخ زايد حماد رئيس جمعية الكتاب والسنة التي تقدم مساعدات لعشرات آلاف اللاجئين السوريين في المملكة، لوكالة «فرانس برس» إن «قوات الدرك استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق لاجئين اثاروا شغبا في مخيم الزعتري، مضيفاً القول إن «حوالي 500 لاجئ شاركوا في أعمال الشغب واحتكوا برجال الأمن، ما أوقع عشرات الإصابات بينهم وبين رجال الأمن»، مشيراً إلى أن «مثيري الشغب أحرقوا مستشفى ميدانياً وخياماً وحطموا سيارات اسعاف كانت موجودة لخدمتهم».

لكن حماد رأى ان «هناك فئة مندسة تابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بين اللاجئين في المخيم تسعى لضرب العمل الإغاثي داخله عبر استغلال أي حجة بين حين وآخر»، مضيفاً القول إن «هذا مخطط سوري واضح للقيام بأعمال عنف داخل الأردن لدفعه لوقف استقبال اللاجئين السوريين».

 وقف خدمات

 

أعلن الناطق الإعلامي لشؤون مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، أنمار الحمود عن انسحاب كافة المنظمات الدولية العاملة في مخيم الزعتري للاجئين في شمال شرق البلاد.

وقال الحمود لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» إن «العاملين في الهيئة الخيرية الملكية الهاشمية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والمؤسسات المتعاقدة معها،