أمرت السلطات العراقية امس، وللمرة الأولى، طائرة شحن إيرانية كانت تقوم برحلة بين دمشق وطهران بالهبوط في مطار بغداد لتفتيشها، قبل أن يسمح لها بإكمال رحلتها، في حين أكد ائتلاف دولة القانون في العراق أن الإجراء الذي اتبعته الحكومة العراقية بتفتيش الطائرات الإيرانية، لن يؤثر على علاقات بغداد مع طهران، مشيرا إلى أن سياسة العراق مبنية على أساس علاقات طيبة مع طهران وواشنطن في آن واحد. وقال رئيس سلطة الطيران المدني ناصر بندر لوكالة فرانس برس: «طلبنا من طائرة شحن إيرانية الهبوط واستجابت، وتم تفتيشها من قبل مختصين في الشحن الجوي والجهات الأمنية». وأضاف «لم نشاهد أي شيء يخالف تعليمات حظر نقل الأسلحة بين الجانبين السوري والإيراني وبالتالي قمنا بالسماح لها باستكمال رحلتها». وأوضح مسؤول حكومي أن الطائرة الآتية من طهران كانت متجهة الى دمشق.

تأكيد

واكد مصدر في السفارة الإيرانية لدى بغداد أن السلطات العراقية أمرت طائرة نقل إيرانية بالهبوط في مطار بغداد الدولي وقامت بتفتيشها بشكل دقيق. وأضاف أن الطائرة تابعة لخطوط طيران «ايران اير».

وهذه أول مرة يعلن فيها مسؤولون عراقيون عن الطلب من طائرة إيرانية الهبوط لتفتيشها بحثا عن أسلحة. رغم أنها المرة الثانية التي تقوم بها بتفتيش طائرة متجهة إلى سوريا، حيث أمرت الشهر الماضي طائرة كورية شمالية بالهبوط وفتشتها قبل السماح لها بإكمال رحلتها إلى دمشق.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون، عباس البياتي، أمس، إن الإجراء الذي اتبعته الحكومة العراقية بتفتيش الطائرات الإيرانية لن يؤثر على علاقات العراق مع إيران، مشيرا إلى أن سياسة العراق مبنية على أساس علاقات طيبة مع طهران وواشنطن في آن واحد. وأضاف إن الإجراء الذي اتبعته الحكومة العراقية بتفتيش الطائرات الإيرانية لن يؤثر على العلاقات الاقتصادية والسياسية بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مبينا أن العراق من حقه أن يطلب من أي طائرة، سواء إيرانية أو تركية أو سعودية تمر بأجوائه، النزول في مطاراته وتفتيشها. وأضاف أن هذه الآلية تعمل بها مزيد من الدول إذا تولدت لديها الشكوك بأن على متن الطائرات أشياء غير مرغوب بها. وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون أن الحكومة العراقية لا تريد أن تكون علاقاته الطيبة مع إيران على حساب علاقاته مع أميركا، أو علاقاته مع واشنطن على حساب علاقاته مع طهران، لافتاً إلى أن «التحوّط الأمني الذي يقوم به العراق لا يستهدف أي دولة، أو يكون محورا ضد محور آخر».

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أكد في مقابلة صحافية أن بغداد عازمة على إخضاع الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا للتفتيش، وهو ما تطالب به الولايات المتحدة، فيما أكد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن الحديث عن نقل إيران أسلحة إلى سوريا عبر العراق ينقصه الدليل والمصداقية، مشيرا إلى أن العراق لا يمتلك الإمكانية للتحقق من الشحنات التي تنقل لسوريا، لكنه مستعد للتعاون مع المجتمع الدولي لوقف تزويد السلاح إلى أطراف النزاع هناك.

إضاءة

طلبت الولايات المتحدة من العراق، في سبتمبر الماضي، إرغام الطائرات الإيرانية المتجهة الى سوريا والعابرة في المجال الجوي العراقي على الهبوط واخضاعها للتفتيش خشية أن تكون محملة بالأسلحة المتجهة إلى النظام السوري.