انتقد نواب وسياسيون عراقيون تصريح رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي اعتبر فيه أن حل الأزمة السياسية في العراق يكمن بتشكيل حكومة أغلبية سياسية، وطالبوه بالاستقالة قبل الحديث عن حكومة الأغلبية.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي إنه «ليس من الممكن أن تكون هناك حكومة أغلبية ما دامت العملية السياسية مبنية على أساس المحاصصة الطائفية، فالانتخابات تخاض على أساس الكتل الانتخابية، وهذه الكتل تتفق على مصالح شخصية بحتة، يترتب على أساسها توزيع المناصب والنفوذ بعد فوزهم بالانتخابات، لذلك فإن الحكومة لا تتشكل على أساس أحزاب وتستطيع أن تحدد دورها وتشكيل حكومة الأغلبية».

وأضاف الحلفي إن «حكومة الأغلبية يتم تشكيلها على أساس المواطنة، وان تكون هناك أحزاب سياسية تتنافس في ما بينها على أساس البرامج الانتخابية التي تصب في مصلحة المواطن، لذلك لا يمكن أن يتغير الواقع السياسي الذي هم أنفسهم وضعوه، وهو واقع المحاصصة، وواقع التراضي وتوزيع المناصب، فلا وجود لأمل في أن تتشكل حكومة أغلبية لا في هذا الواقع الذي نعيشه، ولا في أي وضع قادم، ما دامت اللعبة السياسية مستمرة على أساس المحاصصة».

من جانبه، قال أمين عام حزب الأمة العراقية مثال الآلوسي إن المالكي «يحاول دائماً أن يقول ويوضح بأن الحكومة فاشلة، ويهدد بحكومة الأغلبية، من أجل أن يسيطر ويتحكم بالجميع، ويكون الولاء له فقط، ويكون كلامه هذا ورقة ضغط على الكتل السياسية».

وأضاف الآلوسي إن «هناك حقيقة لا يمكن غض النظر عنها، وهي حقيقة الملف الأمني الذي أثبت فشله، وكشف عن عدم احترامه لروح المواطن، لافتقاره إلى خطة إستراتيجية، وهذه من مسؤوليات المالكي، ويجب عليه أن يعترف بفشله أولاً، ثم المطالبة بحكومة أغلبية، فمن الغريب أن تكون القوات الأمنية غير قادرة على حماية المواطن، بينما تستطيع أن تحمي حكومة المالكي».

من جانبه، أكد الناطق باسم قائمة العراقية حيدر الملا أن «الحكومة الحالية كواقع حال هي حكومة شراكة وطنية، تم تأسيسها على خلفية اجتماع أربيل، فإذا أراد رئيس الوزراء أن يشكل حكومة أغلبية سياسية، فعليه الذهاب في تقديم خطة استقالته واستقالة حكومتهِ أولاً، ثم الذهاب لتشكيل حكومة الأغلبية».

تغطية

اعتبر النائب عن كتلة الاحرار النيابية محمد رضا الخفاجي الدعوة إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية »تغطية على فشل الحكومة«.

وقال الخفاجي إن »هذه المطالبات، هي سيناريوهات معدة سلفا، يطرحها المالكي ونواب ائتلاف دولة القانون، عندما يلمسوا بان الشعب العراقي والنخب السياسية، كشفوا الملفات التي فشلت بها الحكومة بادارتها ، ومنها الخدمي والأمني«.