شرع الأطباء المصريون أمس في إضراب جزئي للمطالبة بزيادة أجورهم وبزيادة ميزانية القطاع الصحي وتحسين ظروف العمل.
وذكر بيان لنقابة الاطباء أن أطباء في نحو 540 مستشفى حكوميا توقفوا عن العمل، لكن وحدات الطوارئ والعناية المركزة ستستمر في العمل.
واكد نقيب الاطباء خيري عبدالدايم لوسائل اعلام حكومية ان الاضراب سيكون في نحو 540 مستشفى حكوميا اي قرابة 40 في المئة من الخدمات الصحية المقدمة. وأوضح أن الإضراب سيزيد من الضغوط على الحكومة التي تواجه موجة غضب موظفي القطاع الحكومي في انحاء البلاد.
ويطالب الأطباء بزيادة مرتباتهم وزيادة ميزانية الصحة نحو 15 في المئة، كما يطالبون بتوفير مزيد من الحماية للمستشفيات التي تتعرض لهجمات متكررة منذ الانهيار الامني الذي صاحب الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير 2011.
ويتلقى الاطباء العاملون في القطاع الحكومي اجورا شهرية متدنية للغاية ويعملون في ظروف يصفونها بالسيئة حيث لا تتوافر المقومات الأساسية لممارسة الطب.
واكد احد اعضاء مجلس النقابة العامة للاطباء في تصريحات صحافية انه غير مستعد لان يرى مريضا يهرب للموت بسبب عدم قدرته على دفع تكاليف العلاج. واضاف انه غير قادر على تكرار تجربة وفاة انسان في مستشفى حكومة بعد يوم من اجراء جراحة، ويرغب في ان تكون المستشفيات الحكومية مثل نظيرتها الخاصة في الجودة والانضباط. واجتمع ممثلون لنقابة الاطباء مع الرئيس محمد مرسي الاسبوع الماضي لكن الاجتماع فشل في التوصل لاتفاق حول كل المطالب.
واصبحت الاضرابات الطويلة والاعتصامات والاحتجاجات شائعة ومتكررة منذ الثورة اذ يكافح موظفو القطاع الحكومي في العمل بأكثر من وظيفة لتعويض الأجور المتدنية التي يحصلون عليها.
وتطالب العديد من القوى السياسية وخصوصا اليسارية، ونقابات العمال بتحديد حد ادنى واقصى للأجور كجزء من العدالة الاجتماعية التي كانت أحد الشعارات الثلاثة الشهيرة للثورة.
ولعبت الاحتجاجات العمالية والاضرابات الواسعة دورا كبيرا في المرحلة التي تلت الثورة. لكن موظفي الحكومة في قطاعات عدة مثل التعليم والنقل والصناعة يقولون ان شكاواهم لا تزال غير مجابة بشكل كامل. وخلال الاسابيع القليلة الماضية قام المدرسون وسائقو النقل العام بإضرابات عن العمل للمطالبة بأجور وظروف عمل افضل.
