أعلنت مصادر فلسطينية مسؤولة البدء بمشاورات حول الصياغة النهائية لمشروع قرار انضمام فلسطين لعضوية الأمم المتحدة.. في وقت تسعى السلطة الفلسطينية إلى تحويل 200 مليون دولار من ديونها إلى سندات للمساعدة في خفض الاقتراض الحكومي، بهدف تخفيف أو الخروج من أزمتها المالية.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. صائب عريقات إن اتصالات ومشاورات بدأت، بشأن وضع فلسطين كدولة غير عضو في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بين القيادة الفلسطينية والمجموعة العربية من جهة، وباقي المجموعات الجيوسياسية الدولية من ناحية أخرى.
وشدد عريقات، خلال لقاءات منفصلة أمس مع القنصل الأميركي العام في القدس مايكل راتني والقنصل البريطاني فنسنت فين وممثل الدنمارك لدى السلطة الوطنية لارس ريهوف، على أن الخطوة الفلسطينية في الجمعية العمومية «ستحافظ على قواعد العملية السياسية المستندة إلى القانون الدولي والشرعية الدولية، ولا تراجع عن عرض مشروع القرار للتصويت حال استكمال المشاورات حول الصياغة النهائية للقرار».
وجدد تأكيده على أن «هذه الخطوة لا تتعارض مع عملية السلام والشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة، بل تتكامل معها، وأن تحديد مكانة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية كدولة غير عضو من شأنه الحفاظ على مبدأ الدولتين وعلى عملية السلام».
وفي ما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، قال عريقات إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تنكرت للاتفاقات الموقعة ومواعيدها الزمنية، وحاولت وما زالت تغيير قواعد العملية السلمية وتحويل وظيفة السلطة الفلسطينية من نقل شعبنا من الاحتلال إلى الاستقلال إلى وظيفة ذات طابع أمني اقتصادي، وهذا لا يمكن قبوله تحت أي ظرف من الظروف، حسب تعبيره.
سندات دين
في موازاة ذلك، قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير ان السلطات الفلسطينية تهدف إلى تحويل مبلغ مبدئي حجمه 200 مليون دولار من الدين الحكومي الذي يبلغ نحو 1.3 مليار دولار إلى سندات بحلول الربع الأول من العام 2013 للمساعدة في خفض الاقتراض الحكومي من البنوك المحلية.
وأضاف الوزير أن وزارة المالية أصبحت مستعدة لتحويل الدين القديم لأوراق مالية بشكل أكبر بكثير من إنشاء دين جديد. وأردف قائلا ان هذا سيكون فقط للسوق الأولية وللبنوك وليس للجمهور أو للجمهور في الخارج. وستدير سلطة النقد الفلسطينية عملية التحويل للسندات بالإنابة عن وزارة المالية. وتشرف سلطة النقد الفلسطينية على العمليات في كل من الضفة حيث مقر السلطة الفلسطينية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس».
تحذيرات انهيار
تتواصل التحذيرات المتتالية من انهيار السلطة الفلسطينية. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميره إن «هناك مخاوف من تفكك وانهيار السلطة إذا ما استمر الوضع الحالي من دون تغيير، خاصة في ظل وجود ضغوط تمارس على السلطة من حيث الدعم المالي ووقف الدعم السياسي، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تفكك السلطة على مراحل، ولن يكون هناك انهيار مفاجئ وفوري وكامل، ولكن سيكون هناك تفكك في أعمال أجهزة السلطة بالتدريج وهذا شيء خطير جدا».
لكن عميره قال إن موضوع حل السلطة ليس مطروحاً على الإطلاق، إلا أن سياسة الضغط والابتزاز الإسرائيلية، إضافة إلى حجب الدعم المالي قد تؤدي إلى مثل هذه النتيجة.