اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم واشنطن وباريس بما سماه «دعم الإرهاب» في سوريا، لافتاً إلى أنّ بلاده تواجه إرهاباً منظماً مدعوماً خارجياً، مشيراً إلى أنّ مجلس الأمن الدولي فشل في إدانة التفجيرات التي شهدتها سوريا بسبب دعم دول أعضاء به للإرهاب».

وأكّد المعلم في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء أمس، أنّ سوريا لا تزال تؤمن بالحل السياسي للخروج من الأزمة»، داعياً كل الأطراف والأطياف السياسية داخل سوريا وخارجها إلى حوار بنّاء تحت سقف الوطن، واصفاً الدعوات إلى تنحي بشار الأسد عن الحكم بالتدخّل السافر في شؤون بلاده الداخلية.

وناشد المعلم المواطنين السوريين اللاجئين العودة إلى قراهم ومدنهم، معلناً تعهّد حكومته بضمان حياة آمنة لهم.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في حديث تلفزيوني ان الولايات المتحدة تستخدم موضوع الأسلحة الكيميائية لشن «حملة» تشبه تلك التي سبقت الغزو الذي ادى الى اسقاط نظام الرئيس صدام حسين.

وقال المعلم في حديث الى قناة «الميادين» الفضائية ان «هذا الموضوع (الأسلحة الكيميائية)، هو من بنات افكار الإدارة الأميركية (...) هذا هراء صنعوه لشن حملة على سوريا تشبه ما فعلوه بالعراق».

وفي مقاطع بثتها القناة، التي تتخذ من بيروت مقرا لها، ابقى المعلم على الغموض في ما يتعلق بامتلاك سوريا هذا النوع من الأسلحة، رغم تأكيد وزارة الخارجية ببيان رسمي هذا الأمر في يوليو الماضي.

وقال المعلم في المقابلة، التي اجريت معه في نيويورك، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة ان «موضوع الأسلحة الكيماوية إذا وجدت في سوريا، وأنا أضع خطاً تحت إذا وجدت، فهل معقول ان نستخدمها ضد شعبنا؟ هذا هراء».

اضاف: «لكن هذا لا يعني اطلاقا ان سوريا لديها مخزون اسلحة كيماوية او انها تنوي استخدام هذه الأسلحة ضد شعبها».

 وتعد هذه الأسلحة واحدة من ملفات النزاع السوري المستمر منذ اكثر من 18 شهرا، لا سيما بعد تأكيد المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي في 23 يوليو الماضي انه «لن يتم استخدام اي سلاح كيميائي او جرثومي ابدا خلال الأزمة في سوريا، مهما كانت التطورات الداخلية»، وان «هذه الأسلحة لن تستخدم الا في حال تعرضت سوريا لعدوان خارجي».

وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا اكد في 28 سبتمبر ان الحكومة السورية «نقلت اسلحة كيميائية الى مواقع اكثر امنا»، وهو ما تتهمها قوى المعارضة بالقيام به، لا سيما بعد اتساع دائرة العنف في البلاد. وكانت الولايات المتحدة قادت حملة عسكرية عام 2003 في العراق ادت الى اسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، بعد اعوام من حصار دولي، واتهامه بامتلاك اسلحة دمار شامل، لم يتم العثور على اي منها في المراحل اللاحقة.

الأخضر الابراهيمي

وحول فرص نجاح المبعوث الدولي والعربي الأخضر الابراهيمي أوضح المعلم أنه «اذا لم يحصل الإبراهيمي على التزام حقيقي من دول الجوار، وقبل ذلك من الولايات المتحدة التي تدير اللعبة كلها، فإنه سيواجه ذات المشكلة التي واجهها سلفه كوفي أنان».

 

 

 

غيرة سلف

 

 

حول دعوة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بالمطالبة بتطبيق الفصل السابع في مجلس الأمن الدولي، قال المعلم: «فيما يتعلق بهوس الأمين العام للجامعة العربية بالفصل السابع فهو ربما ما زال يغار من سلفه بما فعله في ليبيا، ولكن عليه أن يتذكر أن اكثر من مئة قرار صدرت عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل لم تكن تحت الفصل السابع، ولا أدري لماذا يصر على الفصل السابع، رغم علمه وخبرته أن الفصل السابع سيستغل لعمل عسكري ضد سوريا».