توقع رئيس حزب الوفد المصري السيد البدوي أن سيطرة جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة على زمام الأمور أدى إلى تراجع شعبيتها، وتوقع تراجع عدد مقاعدها في المجالس النيابية المقبلة، مشيرا إلى أن الرئيس المقبل لن يكون من جماعة الإخوان المسلمين.

وقال البدوي في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية إن الإخوان لم يحصلوا على أغلبية مطلقة في الانتخابات السابقة رغم تعاطف الناس معهم لما عانوه من اضطهاد في ظل النظام السابق.. أما اليوم فهم يمسكون بالحكم وفشلوا في تلبية الحد الأدنى من التوقعات في تحسن أحوالهم بعد زوال نظام الرئيس السابق حسني مبارك. وأضاف أن تولي الإخوان للحكم خصم من رصيدهم ولم يضف. وأردف القول: «ليس ممكنا فقط بل ربما أكيد أن رئيس مصر المقبل لن يكون من الإخوان».

وتابع رئيس حزب الوفد القول: «دورنا كأحزاب مدنية أن نمنع الإخوان عبر المنافسة الانتخابية من الفوز بالأغلبية لأنه لو تحقق لهم ذلك وشكلوا الحكومة فسيكون من الطبيعي أن يأتوا بقياداتهم والموالين لهم لتولي كافة المناصب التنفيذية بكافة مؤسسات الدولة وبالتالي تستكمل عملية أخونة الدولة التي لا تزال في بدايتها حتى الآن».

وإزاء تقييمه للرئيس محمد مرسي مع اقتراب انتهاء الـ100 يوم الأولى على توليه الحكم والتي كان تعهد خلالها بحل عدد من المشكلات المزمنة قال البدوي إن مرسي لم يحقق أو ينجز أي شيء خلال هذه المدة، اللهم باستثناء إنهاء الحكم العسكري.. مستندا في ذلك إلى قدرة جماعة الإخوان على الحشد والنزول للميادين إذا ما حدث صدام. وانتقد البدوي أداء قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة.

وتوقع البدوي أن يكون البرلمان المقبل متوازنا بين الأحزاب التي تمثل تيار الإسلام السياسي وبين الأحزاب المدنية، وألا يتمكن تيار أو فصيل بعينه من السيطرة على البرلمان كما حدث في الانتخابات السابقة حيث كانت الأغلبية للتيار الإسلامي.

 

 

 

إفراط

 

 

 

انتقد البدوي ما أسماه «إفراط» مرسي في إصدار قرارات العفو الرئاسي.

وقال إنه «منذ العام 1923 وحتى تسلم مرسي الرئاسة، لم تصدر قرارات بالعفو إلا في حالات محدودة جدا.. كما أنه ليس من حق رئيس أن يصدر عفوا عمن أدين بجرائم قتل لأن هذا ليس من حقه طبقا للشريعة الإسلامية التي تشترط صدور العفو من ولي الدم بصورة أساسية».