كشفت مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة اليمنية صنعاء لـ «البيان» أن الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي أبلغ الدول المانحة أن قوات الجيش لاتزال خارج سيطرته وقوات الأمن أيضاً، فيما ذكرت مصادر حكومية أن رئيس الوزراء محمد سالم باسندوه يدير الحكومة من منزله خوفا من الهجمات الإرهابية، بعد محاولة اغتيال وزير الدفاع بالقرب من مبنى الحكومة.
وقالت المصادر لـ «البيان» أنّ الرئيس هادي وخلال اجتماع المانحين على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ابلغ الدول المانحة ان قوات الحرس الجمهوري، وقوامها 128 ألف جندي ومسلحة تسليحا حديثا، تدين بالولاء لشخص وأسرة، في إشارة واضحة إلى نجل الرئيس السابق الذي يقود هذه القوات.
وبحسب المصادر فإن الرئيس أوضح لهذه الدول ان قوات الفرقة الأولى مدرّع، والتي يزيد قوامها على 87 ألف جندي، وإن أعلنت انضمامها للثورة الا انها تدين بالولاء لشخص أيضاً دون ان يسمي قائدها اللواء علي محسن الأحمر، الذي قال في حديث صحافي مؤخرا انه كان الرجل الأول في نظام حكم الرئيس السابق وليس الرجل الثاني كما كان يصفه السياسيون والصحافيون.
وطبقا لهذه المصادر فإن شكوى الرئيس هادي من التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجه نظام حكمه امتدت الى قوات الأمن المركزي التي يشغل رئاسة أركانها ابن شقيق الرئيس السابق، وتعد القوات الضاربة لوزارة الداخلية، حيث يسعى الرئيس هادي لإخراج قوات الجيش من العاصمة ومحيطها واحلال هذه القوات مكانها لتتولى ضبط الأوضاع الأمنية، ولم تستثن شكوى الرئيس هادي قوات النجدة التي كان صهر الرئيس السابق يقودها، رغم تعيين قائد جديد لهذه القوات.
وعلى صعيد متصل، بالتحديات الامنية قالت مصادر حكومية ان رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوه يدير الشؤون اليومية للحكومة من منزله الذي يحاط بحراسة امنية مشددة، منذ محاولة الاغتيال التي تعرض لها وزير الدفاع اللواء محمد ناصر احمد في الحادي عشر من الشهر الماضي.
وحسب المصدر فإن منزل رئيس الحكومة أُخضع لحراسة مشددة واغلق الشارع الواقع بقربه، وأن الاجتماع الأسبوعي للحكومة يعقد في دار رئاسة الجمهورية، حيث يوجد مكتب الرئيس هادي، بسبب المخاوف من استهداف الوزراء ورئيسهم في مبنى رئاسة الوزراء الذي لم يعد آمناً.
وذكرت المصادر أن مكتب رئيس الحكومة يتسلم المعاملات اليومية في مقر رئاسة الحكومة وينقلها الى منزل باسندوه، وان اللقاءات مع المسؤولين والوزراء تتم في المنزل بعد تقييد حركة الرجل، خشية تعرضه لهجوم، لافتة إلى أنّ السلطات تبحث عن مقر بديل لرئاسة الحكومة تضمن فيه الإجراءات الأمنية، حيث سبق واقترحت نقله إلى مبنى وزارة الإعلام القريب من معسكر قوات الفرقة الأولى المدرع، إلاّ أنّ الأمر لم يبت فيه.
نفي
على صعيد أمني لافت، نفى مصدر أمني يمني ما تردد من أنباء عن وقوع انفجار أمام الملحقية العسكرية السعودية لدى صنعاء.
وأكد المصدر لوكالة الأنباء اليمنية أن هذه الأنباء لا اساس لها من الصحة.
نصف اليمنيين يعانون الجوع
جدّد برنامج الأغذية العالمي قرع جرس الإنذار من أنّ نصف اليمنيين تقريبا يعانون من الجوع في الوقت الذي يضاعف فيه عدم الاستقرار السياسي ارتفاعا عالميا في أسعار الغذاء والوقود، ما يجعل اليمن يعاني من ثالث أعلى معدل لسوء التغذية بين الأطفال في العالم.
وقال الناطق باسم برنامج الأغذية العالمي باري كيم لوكالة «رويترز» إن اليمن الذي يضطر إلى استيراد معظم احتياجاته الغذائية بسبب ندرة الأراضي الصالحة للزراعة يعاني أيضا من ارتفاع أسعار الغذاء والوقود العالمية. وقال كيم إن «خمسة ملايين شخص أو 22 في المئة من السكّان لا يستطيعون توفير الطعام لأنفسهم أو شراء ما يكفي لإطعام أنفسهم...
معظم هؤلاء من العمال الذين لا يملكون أراضي، ولذلك لا يزرعون طعامهم ولا يستطيعون شراءه أيضا بسبب ارتفاع أسعار الغذاء». وتابع القول إنه «علاوة على ذلك هناك خمسة ملايين آخرين يتضررون بشدة من ارتفاع أسعار الغذاء وهم على حافة انعدام الأمن الغذائي. ولهذا فإن عشرة ملايين شخص يذهبون للنوم وهم جياع كل ليلة».
وارتفع عدد الأشخاص الذين يتسلمون الحصص الغذائية اليومية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي من 1.2 مليون في يناير إلى أكثر من 3.8 ملايين.. لكن البنية التحتية الفقيرة والخوف من عمليات الخطف التي تقوم بها القبائل جعل توصيل المساعدات الغذائية أمرا صعبا.
وقال كيم: «هؤلاء متضررون في واقع الأمر من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء... ولكن هناك أيضا حالة عدم الاستقرار السياسي والصراع والأنشطة الإرهابية والنزوح الكبير للسكان». وأضاف: «لن نستطيع حل المشكلة من دون توفير الأمن السياسي والاستقرار». ولفت إلى أنّ 13 في المئة من الأطفال اليمنيين يعانون بشدة من سوء التغذية نتيجة التوترات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد العام الماضي ما يجعل باليمن ثالث أعلى معدل في سوء التغذية بالنسبة للأطفال في العالم.
وتعهد المانحون الدوليون بتقديم 1.46 مليار دولار كمساعدات لليمن خلال اجتماع في نيويورك يوم الخميس حضره الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي الذي قال ان هذا التعهد سيساعد اليمن في تجنب حرب أهلية. وكان المانحون الذين من بينهم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى الدول الخليجية العربية قد تعهدوا بالفعل بتقديم مبلغ 6.4 مليارات دولار شريطة إدخال المزيد من الإصلاحات السياسية والأمنية.
مطالب طرد
دعا حزب الإصلاح التابع للإخوان المسلمين في اليمن إلى طرد السفير الإيراني لدى صنعاء محمود زاده، اثر إعلان الرئيس عبدربّه هادي أخيراً عن اكتشاف ست خلايا تجسّس إيرانية في بلاده. وقال رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح فتحي العزب، في مهرجان جماهيري، إن «إيران تعبث بأمننا، وتريد أن تجعل نفسها وصية على اليمن»، مشيراً الى أن اكتشاف شبكات تجسّس يعد «تدخلاً لا يرضاه اليمنيون». وأضاف أنه على «حكومة الوفاق حماية الشواطئ اليمنية التي تهرب إيران السلاح من خلالها».
توقف صدور
توقفت صحيفة «الثورة»، الصحيفة الحكومية الأولى في اليمن، عن الصدور بعد إضراب موظفيها عن العمل.
وقال عاملون في الصحيفة لموقع «نيوز يمن» إن توقف الصحيفة عن الصدور جاء على خلفية إضراب كافة الموظفين والعاملين في الصحيفة من صحافيين وفنيّين لعدم صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ أكثر من سبعة شهور.
ويطالب الصحافيون والموظفون قيادة مؤسستهم بصرف جميع المستحقات المتأخرة.
