رفض العميد السوري المنشق مناف طلاس أي تدخل خارجي في سوريا. وأكد في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» على أن القوات السورية «لن تشكل خطراً على قوات حلف شمال الأطلسي إذا ما تم فرض تدخل عسكري خارجي أو حتى مناطق حظر الطيران»، إلا أنه رفض تكرار السيناريو العراقي والأفغاني والليبي في سوريا، مضيفاً: «نحن نريد أن يحقق السوريون انتصارهم بأنفسهم». كما لفت إلى أن النظام السوري «يعمل على عسكرة الثورة وإلقاء اللوم على الإسلاميين المتشددين، وهو يعلم مدى حساسية المجتمع الدولي تجاه المتشددين الإسلاميين».

ولفت الضابط السوري المنشق، الذي كان يعتبر ابن النظام، في حديثه إلى أنه منذ البداية رفض «الطريقة التي يتعامل بها النظام مع الأزمة، كما رفض القيام بأي أعمال قتل أو ضرب للمتظاهرين الذين يحملون مطالب شرعية». وأوضح أنه قطع علاقته بالرئيس بشار الأسد لأنه علم أن ما يقوم به سيقوده إلى نفق مظلم.

وكشف طلاس أنه بحكم مركزه العسكري وصلته القريبة بالأسد قيل له إنه «إذا ما لزم الصمت سيكون في مأمن، وبالفعل التزم الصمت». وأوضح أن صمته «كان عبارة عن طريقة ليوصل بها عدم موافقته على ما يقوم به الأسد بحق شعبه».

وختم قائلاً: «آخر مرة قمت بالتواصل معه كانت في يونيو2011، حيث قلت له لابد من أن تقدم شيئاً للشعب، وأن هذه الثورة حقيقية ولابد لك من السير مع التيار، ولابد من التفاعل مع هذا الحراك الداخلي من خلال دعم الديمقراطية بالبلاد، إلا أنه رفض كل ذلك، وقادته الحلقة الضيقة التي حوله إلى التعامل مع هذه الأزمة بالطريقة الحالية».