طالب السودان برفع العقوبات المفروضة عليه وإلغاء ديونه ودعم أوضاعه الاقتصادية.
وأكّد وزير الخارجية السوداني علي كرتي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنّه ورغم كل ما قدمه السودان من مساعدات لتيسير ولادة دولة جنوب السودان، إلّا أنّ الكثير من العراقيل وضعت في طريق تطبيع العلاقات بينهما، مضيفاً أنّ «التأخّر في إبرام اتفاقات مهمة منصوص عليها في اتفاق السلام الشامل أدى إلى كثير من التوترات»، مشيراً إلى أنّ بلاده بدأت مرحلة جديدة من التفاوض الجاد كللت بإبرام اتفاقيات مهمة في أديس أبابا في 27 من الشهر الماضي حول الاقتصاد والأمن وأوضاع مواطني الدولتين.
وحذّر كرتي في كلمته ما أسماها جهات تسعى إلى تشويه صورة السودان وقيادته، مشدّداً على أنّ النهج الذي يتبناه السودان في علاج قضاياه يكذّب ادعاءاتها ومحاولتها إشانة سمعته.
وطالب كرتي المجتمع الدولي بممارسة مزيد من الضغوط على المجموعات المتمردة لوقف الاعتداءات المتكررة على ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، مؤكّداً أنّ حكومة بلاده ستواصل القيام بواجبها في حفظ الأمن وحماية المدنيين واستكمال مشاريع التنمية في المنطقة.
إصلاح منظّمة
على صعيد آخر، أشار كرتي إلى أنّ إصلاح مجلس الأمن يعتبر جزءاً أساسياً من عملية إصلاح منظمة الأمم المتحدة وأجهزتها الرئيسية، لافتاً إلى أنّ مجلس الأمن لم يعد يمثّل الواقع الدولي المعاصر، إذ ظلّ بدون توسيع في عضويته ودون إصلاح في طرق ومناهج عمله وأصبح يتخذ قراراته بشكل يفتقد الديمقراطية والشفافية إلى حد كبير على حد قوله.
تنمية حدود
في الشأن السوداني أيضاً، أكّد وزير البيئة والغابات والتنمية العمرانية في السوداني حسن هلال في تصريحات لـ«البيان»، أنّ من شأن الاتفاق الذي وقّع بين دولتي السودان وجنوب السودان الدفع بعجلة البناء والتنمية بما يؤدي إلى الإعمار في السودان، لافتاً إلى سعي الخرطوم بناء مستوطنات ثابتة في المناطق الحدودية المتنازع عليها، مؤكّداً أنّ حكومة السودان تنظر إلى عملية تنمية مناطق النزاع بـ«عين ثاقبة».
طريق بري
أكّد المستشار الاقتصادي في سفارة السودان لدى القاهرة محمد علي لـ«البيان»، أنّ «الطريق الشرقي البري بين مصر والسودان الذي يعمل على الانتهاء منه الآن يبلغ طوله 362 كيلو مترا»، لافتاً إلى أنّ هناك جزءًا من الطريق اكتمل تمامًا حاليًا وهو الطريق الواصل بين «أرض النيل ـ أبوسمبل».
وأشار محمد علي إلى استمرار العمل على باقي المنافذ بين الجانبين المصري والسوداني، موضحاً أنّ العمل في الطريق سينتهي خلال ثلاثة شهور تمهيداً لتوقيع بروتوكول تعاون ثنائي في النقل البري.