عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، جولة محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في إطار الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون الاستراتيجي الخليجي الأميركي، والذي صدر عنه بيان رفض فيه الوزراء ازدراء الأديان ومهاجمة السفارات.

واستعرض الاجتماع الذي عقد على هامش اجتماعات الدورة الــ67 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد الليلة قبل الماضية في فندق والدورف استوريا في نيويورك برئاسة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية السعودية، وشارك فيه أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني، سير عمل منتدى التعاون الاستراتيجي وسبل تعزيز أعماله من خلال تعميق وتوسيع علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

ودان الوزراء في مستهل البيان الذي صدر في ختام أعمال المنتدى الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم، مؤكدين رفضهم جميع محاولات ازدراء الأديان. كما رفض البيان جميع أشكال الإرهاب والتطرف، كما دان الهجمات التي وقعت على سفارات الولايات المتحدة الأميركية وغيرها خلال الأسابيع الأخيرة وما أدت إليه من خسائر في الأرواح والممتلكات.

وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي بينهما في ضوء التحديات التي تواجه المنطقة.

وأعرب البيان عن قلق الجانبين العميق إزاء التدخل الإيراني المستمر في الشؤون الداخلية لدول المجلس، داعيا إيران إلى احترام المبادئ الدولية في هذا المجال مرحبا بتشكيل لجنة أمنية مشتركة بين المجلس والولايات المتحدة في إطار منتدى التعاون الإستراتيجي للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والمياه الإقليمية.

وأوضح البيان أن الجانبين رحبا بالجهود القائمة لتعزيز القدرات الدفاعية لدول المجلس والولايات المتحدة في منطقة الخليج للحفاظ على حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وردع أي تهديدات لإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة التجارة الإقليمية أو الدولية.

وطالب الجانبان طهران الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية منع نشر الأسلحة النووية وقرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية. ودعا الوزراء إيران إلى التعاون بشكل كامل وشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام جديا بعملية دبلوماسية بناءة مع مجموعة «5 1» لاستعادة الثقة الدولية في الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.

وفي ما يتعلق بقضايا المنطقة أكد الجانبان الالتزام المشترك بالعمل نحو تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط والعمل على تحقيق حل شامل للنزاع العربي الإسرائيلي، بما في ذلك حل الدولتين.

كما اتفق الجانبان على استمرار الدعم للرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي وحكومته والذي تجلى في مؤتمر أصدقاء اليمن في 27 سبتمبر 2012 في نيويورك، مرحبين بالخطوات التي اتخذها اليمن نحو إعادة هيكلة القوات المسلحة. كما أكد البيان دعمه لمصر. وحول الوضع السوري أعرب الوزراء عن قلقهم حيال الأزمة الإنسانية هناك، كما أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التداعيات الإقليمية الخطيرة للأزمة.

 

 

اجتماع تحضيري

 

 

 

شاركت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الاجتماع التحضيري الذي عقد في مبنى الأمم المتحدة أمس والذي ضم وزراء خارجية الدول العربية مع وزراء خارجية دول أميركا الجنوبية للتحضير للقمة العربية الأميركية الجنوبية الثالثة (أسبا) المقرر عقدها في جمهورية البيرو اليوم.