بات المشهد السياسي المصري معقداً للغاية، فهناك قوى يسارية تتحالف مع أخرى ليبرالية مختلفة لها في التوجه والأيديولوجيات، كما أن هناك قوى إسلامية ترفض الدخول في تحالفات مع نظيراتها الإسلامية الأخرى مثل رفض حزب النور السلفي الدخول في أي تحالفات انتخابية مع حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، وسط شكوك بشأن تحول بعض الإسلاميين إلى صفوف المعارضة في إشارة إلى الانقسام الذي يشهده تيار الإسلام السياسي في الوقت الراهن.

وتفاقمت الأزمة داخل تيار الإسلام السياسي حين راحت قوى تنشر شائعات بشأن قيام جماعة الإخوان المسلمين بدعم الانشقاقات داخل حزب النور، ما أسهم في توقع مراقبين حدوث «انقلاب إسلامي» على الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين على خلفية حالة الاحتقان التي بدأت تتسرب لبعض الفصائل الإسلامية ضد جماعة الإخوان وفلسفتهم في إدارة المشهد السياسي.

وبدأت ملامح الاحتقان أو أولى دلالات الانفصال بين فصائل إسلامية في أعقاب الإعلان عن تشكيل الحكومة والفريق الرئاسي وخلوه من نسبة مرضية من الأعضاء السلفيين ما أسهم في إثارة غضب التيار السلفي الذي يعد صاحب نسبة شعبية كبيرة في الشارع أهلته للحصول على ثاني أكبر نسبة تواجد بالبرلمان (المُنحل).

مصالح مشتركة

من جانبه يقول الناشط السياسي عبدالمحسن صالح في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن فصائل الإسلام السياسي أصحاب مصالح مشتركة تختلف بينهم فقط الوسيلة التي يتحقق بها الهدف وهدفهم الأساسي هو «إعلاء كلمة الله» في كل الأمور والمجالات سواء السياسية أو الاقتصادية أو ما إلى ذلك فهم في الأخير يريدون حكماً إسلامياً خالصاً ولو كان تحت مسمى «الحكم المدني لكن في إطار أو مرجعية دينية». ويردف القول: «إلا أن السلفيين اختلفوا في ترشيحاتهم للانتخابات حين أيدوا أبوالفتوح، ما أنذر بأن هناك تمرداً من قبل التيار السلفي على الإخوان

 

 

تقييم

 

 

 

يرى عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبدالماجد أنه مازال هناك متسع من الوقت لتقييم أداء مرسي، خاصة أنه يواجه جملة من القوى التي تهدف لإسقاطه ووضع العراقيل أمامه في طريق النهضة. يأتي ذلك، في الوقت الذي يؤكد فيه إسلاميون أن الانقسام بين الفصائل الإسلامية وبعضها «قد يكون انتخابياً لكنه قائم سياسياً وفكرياً».