دعوات المنظمات الحقوقية لتدخل أجنبي في عمل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور بـ«الخيانة العظمى»، معتبراً أن الجمعية «مستمرة» في عملها، حيث شدد على أن الدستور الذي ستفرزه سوف يعرض على الشعب في نسخة أولية قبل أن يتم الاستفتاء عليه، فيما أقر بوجود مشكلات «حقيقية» داخل حزبه.

وأشار حماد في حواره مع «البيان» إلى أن «هناك محاولات قوية لإقصاء الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري وإثنائها عن أداء دورها في التأسيس لدستور توافقي يؤسس لحياة كريمة للمصريين»، لافتاً إلى أن «آخر حلقات الأزمات التي تشهدها الجمعية تمثل في استقالة ممثل النوبة فيها، وهي منال الطيبي، ما أسهم في اشتعال أزمة التأسيسية، فضلا على تلويح عدد من الأعضاء بالاستقالة أيضًا».

وتابع حماد قائلاً: «هناك من دعا لتدخل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية في قضية الدستور المصري بهدف التضييق على الإسلاميين، إلا أن تلك الدعوة تأتي في إطار الخيانة العظمى للدولة، فهي تؤسس لتدخل أجنبي في الشؤون المصرية الخاصة وتعد استقواءً بالخارج وتأتي في إطار العبث السياسي». وأردف: «ما يجب أن يحصل هو تقديم مقترحي ذلك الطرح إلى المحاكمة فوراً»، مستطردا ان الجمعية التأسيسية «ماضية في إنجاز عملها على أتم وجه».

استفتاء وتعديل

وأضاف: «لا يمكن أبدًا أن يتم استباق نتائج عمل الجمعية، أو فرض تصورات مسبقة على شكل الدستور الذي تفرزه، خاصة أنه سوف يعرض على الشعب في نسخة أولية قبل أن يتم الاستفتاء عليه، ما يعني أن كل المواد قابلة للتعديل برغبة الشعب المصري».

انقسامات حزبية

وبشأن الانقسامات القوية التي يشهدها حزب النور، قال حماد، إن «هناك مشكلات حقيقية يشهدها الحزب، لكنها تهدف في الأخير إلى إحداث حركة تطوير وتحديث شاملة داخل أكبر الأحزاب السلفية في مصر، والذي استطاع أن يحجز مكانة كبيرة على المشهد السياسي منذ تأسيسه عقب الثورة مباشرة الى درجة حصوله على المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية».

كوادر وانتخابات

واستطرد نائب رئيس الحزب قائلاً، إن «المشكلات التي يشهدها الحزب ما هي إلا مرحلة من مراحل الإصلاح الداخلي واختيار الكوادر الجديدة القادرة على استمرارية الحزب في المنافسة بالمشهد السياسي وتحقيق نفس النجاحات التي حققها من قبل».

وبشأن تأثير تلك الأزمة والصراع الداخلي بين أعضاء «النور» في مناصب اتخاذ القرار، قال حماد، إن «المشكلات الداخلية وحملة التطوير داخل الحزب لن تؤثر في موقفه في الانتخابات البرلمانية المقبلة مطلقًا، لكنها حتمًا سوف تدعمه»، مردفا: «سوف ينجح الحزب في الحصول على نسبة أكبر من التي حققها من قبل في الانتخابات الماضية، خاصة أن هناك لجنة جديدة لاختيار أفضل العناصر والكوادر الناجحة لخوض الانتخابات في الدوائر المختلفة، ما يسهم في تعزيز موقف الحزب في الانتخابات المقبلة».

إخوان مسلمون

وبشأن ما أثير حول قيام جماعة الإخوان المسلمين، من خلال جناحها السياسي «حزب الحرية والعدالة»، بدعم الأزمات داخل «النور»، أوضح حماد أن تلك الاتهامات تعد «عودة لنظام الرئيس المصري السابق، حسني مبارك»، وأن حزبه «يعمل على إصلاحه الداخلي أولاً وهو ما يأتي على رأس أولوياته، دونما الالتفات لما يثار من أنباء وشائعات».