دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي مجلس الأمن الدولي إلى تبني آليات تنفيذية محددة وإطار زمني لحل الأزمة في سوريا وبدء المرحلة الانتقالية التي شدد وزير الخارجية المصري محمد عمرو على ضرورة الشروع الفوري بها.

وفي تفاصيل المشهد السياسي المتعثر حول سوريا، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، د. نبيل العربي على ضرورة توفير الدعم الكامل من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لمهمة المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي في سوريا، كما دعا مجلس الأمن إلى تبني آليات تنفيذية محددة لبدء المرحلة الانتقالية في سوريا.

وأكد في الكلمة التي ألقاها أمام الاجتماع الوزاري الخاص بسوريا، والذي افتتحت أعماله وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أول من أمس في نيويورك، وشارك في أعماله عدد كبير من وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة «أصدقاء سوريا»، على ضرورة «تغيير المعادلة الحالية في التعامل مع مجريات الأزمة السورية»، مشيرًا إلى أن «المطلوب الآن هو التركيز على تبني الوسائل والآليات اللازمة للبدء في تنفيذ خطوات المرحلة الانتقالية في إطار زمني محدد».

وأشار مراقبون إلى أن هذه الآليات التنفيذية متسعة المعاني، لأنها قد تعني خطوات عقابية عسكرية ضد النظام السوري، لكن رغم ذلك فإن مجلس الأمن لن يتحرك قيد أنملة لأن روسيا والصين معوقتان.

أرضية الحل

واعتبر الأمين العام أن بيان مجموعة العمل الدولية الذي صدر في جنيف في نهاية شهر يونيو الماضي، بتوافق الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن والدول الأخرى المعنية، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن وجامعة الدول العربية، لا تزال جميعها تشكل «أرضية صالحة» يمكن الاسترشاد بها والبناء عليها لتنفيذ خطوات الحل وعملية الانتقال السياسي للسلطة عبر تبني آليات تنفيذية محددة تفضي إلى وقف أعمال العنف، وتبني آلية دولية تفرض تنفيذ وقف إطلاق النار وحفظ الأمن وتوفير الحماية للمدنيين السوريين.

والانخراط في عملية حوار أو مفاوضات تشارك فيها الحكومة وممثلو المعارضة السورية تحت إشراف المبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي للاتفاق على تشكيل سلطة أو حكومة لديها كامل الصلاحيات التنفيذية لتسيير المرحلة الانتقالية وتأمين الانتقال السلمي للسلطة عبر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وإقرار دستور جديد يعبّر عن الإرادة الحرة للشعب السوري ويلبي طموحاته في الإصلاح والتغيير الديمقراطي، بالاضافة لبذل كل الجهود الممكنة من أجل اعتماد عناصر خطة هذا الحل من قبل مجلس الأمن لتكون ملزمة لجميع الأطراف السورية وفي إطار زمني محدد.

المرحلة الانتقالية

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري محمد عمرو على ضرورة البدء الفوري في إجراءات الانتقال السلمي للسلطة في سوريا.

وذكر بيان للخارجية أنه في إطار الجهود المصرية الحثيثة للتعامل مع الأزمة السورية، شارك الوزير عمرو في اجتماع وزاري خاص دعت إليه كلينتون لبحث تطورات الأزمة السورية.

وصرح الناطق الرسمي باسم الخارجية الوزير المفوض عمرو رشدي بأن وزير الخارجية أكد خلال الاجتماع على ثوابت الموقف المصري إزاء الوضع في سوريا، وعلى رأسها وقف أعمال العنف بشكل فوري، ورفض التدخل العسكري الأجنبي، والحفاظ على وحدة سوريا، وتكثيف الجهود لبلورة رؤية مشتركة للمعارضة السورية.

 

 

الدقباسي: دعوة اللحّام فرصة لإكمال الإبادة

 

 

 

هاجم رئيس البرلمان العربي، علي سالم الدقباسي، ما وصفه بـ«أكاذيب» و«مزاعم»، رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام والتي نشرتها وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا).

وحول دعوة اللحام للبرلمانيين العرب المجيء إلى سوريا لتقصي حال الواقع الحقيقي على الأرض السورية بأم العين، قال الدقباسي، في بيان وصلت نسخة منه إلى «البيان»: «هذه الدعوة الهدف منها إطالة أمد الأزمة وإعطاء النظام المزيد من الوقت لإبادة الشعب السوري».

مشيرًا إلى أن البرلمان العربي سبق في اجتماع دورته العادية الأولى بتاريخ في مارس من العام الماضي أن طلب من السلطات السورية السماح للجنة من أعضائه بالتوجه إلى سوريا للتعرف عن كثب على حقيقة الأوضاع وذلك قبل أن تستفحل الأزمة، ولكن كعادة النظام تمت المماطلة والتسويف ولم تتم الزيارة أو أي زيارة أخرى، لأن النظام كان قد عقد العزم على إبادة الشعب السوري، وأراد أن تكون معركته ليست مع العدو الصهيوني وإنما مع الشعب السوري بكل أطيافه. القاهرة ـ دار الإعلام العربية